دعت "اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين"، الشيخ حماد القباج، إلى أن "يتقي الله في بنات المسلمين، و أن يشغل نفسه بما ينفع، و يترك القضايا التي لا قبل له بها لأهلها، و يدفع عن نفسه تهمة التطرف و الغلو التي حرمته على ضوئها وزارة الداخلية من الترشح لمجالس التشريع بعيدا عن مآسي المستضعفين و المستضعفات من أبناء الصحوة الإسلامية".

وطالبت ذات اللجنة في بيان لها توصل "بديل" بنسخة من (طالبت) القباج ، "أن يقدم اعتذارا علنيا على ما قاله في تدوينة على حائط صفحته الرسمية بخصوص تفكيك ما سمي بخلية 10 نساء"، مضيفة " خشية أن يشمله قوله تعالى : “وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً “، و قوله عليه الصلاة و السلام : “وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ -أي عيبه و ذمه- بِهِ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ“.

واعتبر ذات البيان أن القباج " نصب نفسه قاضيا وقام بإدانة مسبقة لثلة من الفتيات العفيفات في تماه تام مع الرواية الرسمية المضخمة للأجهزة الأمنية الرامية لتوجيه القضاء والرأي العام، قبل أن تنتهي مجريات التحقيق و يقول القضاء كلمته، و كأنه أحاط بمجريات القضية و حيثيات الاعتقال و تحقق من الأدلة، وثبتت إدانتهن في نظره بيقين، مع العلم أن الرجل لا يعرف حتى أسماءهن".

كما عبرت ذات اللجنة عن "استنكارها مبدئيا استعجال القباج في تفاعله مع القضية بشكل سلبي مغفلا قوله عليه الصلاة و السلام : ” التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ ”، على أساس ما قاله الإمام بن القيم رحمه الله ” إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم، وتوجب وضع الشيء في غير محله، وتجلب الشرور وتمنع الخيور، وهي متولدة بين خلقين مذمومين: التفريط و الاستعجال قبل الوقت” حسب البيان.

وأدانت اللجنة المذكورة ما قالت إنه "تطاول من القباج على أعراض ثلة من نساء المسلمين العفيفات باتهامهن بغير حق بناء على ظنون مغفلا قوله عليه الصلاة و السلام :” إِنَّ مِنْ ‏ أَرْبَى ‏ ‏الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ ‏ ‏فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ“، و قوله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ "، حسب ما جاء في ذات البيان.

واستغربت اللجنة، عدم تحلي الثباج "بخلق التثبت و التبين مغفلا قوله تعالى ” يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ “، على أساس أن التثبت فضيلة و صفة من صفات أصحاب العقل و الرزانة، و دليل على رجاحة العقل و سلامة التفكير".

وكان القباج قد أشاد باعتقال 10 فتيات يشتبه في قيامهن بالإعداد لأعمال إرهابية، وقال في تدوينة على حائه الفيسبوكي "نجحت الأجهزة الأمنية اليوم بحمد الله في تفكيك خلية داعشية كانت تخطط لارتكاب جرائم إرهابية ..الجديد هذه المرة أن المستقطبين من النساء وأغلبهن قاصرات!!"

وأضاف القباج في ذات التدوينة "هذا الحدث يدفعنا إلى التذكير بضرورة تفعيل وتعزيز أدوار أخرى وقائية بالإضافة إلى دور الأجهزة الأمنية: دور الفقهاء والدعاة والمربين، دور المؤسسات التعليمية، دور الأسرة، دور المجتمع المدني ...، يجب أن تتكاتف جهود الجميع لتحصين أفراد مجتمعنا ..".

وأردف القباج "كما أرى من الضروري العمل على ترسيخ مقومات التدين السليم، فهو خير مقاوم لأنواع التدين المتطرف ..، لا بد من تعزيز خطاب التدين في الإعلام ومناهج ومقررات التعليم ووسائط التواصل .. ولا بد أيضا من بذل مجهودات أكبر لمقاومة الفقر والهشاشة وترسيخ العدل في توزيع الثروة وتكافؤ الفرص .. اللهم احفظ وطننا وسلم شبابنا وشاباتنا من مخالب جماعات الغلو والإرهاب .."

14580315_1175570249184814_1932112680_n