قال الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، معلقا على اتهام القيادي بحزب "العدالة و التنمية" نجيب بوليف، للمقاطعين للتصويت في الانتخابات بدعم "التحكم" (قال البقيوي): "بهذا الاتهام يظهر أن تحليل بوليف لموقف مقاطعة الانتخابات تحليل سطحي ينم عن جهله".

وأضاف البقيوي في حديث لـ"بديل"، تعليقا على تصريحات بوليف حول ذات الموضوع خلال تجمع خطابي لهذا الحزب بطنجة يوم الإثنين 3 أكتوبر، " موقف المقاطعين مبني على التحليل الشامل و العميق للدستور المكرس للحكم المطلق و القوانين المؤطرة للانتخابات و آلياتها المتحكم فيها من طرف وزارة الداخلية من بدايتها إلى نهايتها"، مشيرا إلى أن "مقاطعة الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر الجاري، هي رفض المشاركة في لعبة يتحكم فيها النظام من بدايتها إلى نهايتها و تزكية لنتائجها المعدة من طرفه سلفا".

واعتبر البقيوي في ذات التصريح، أن "المقاطعة هي رفض مؤسسات انتخابية مبلقنة تنبثق عنها حكومة تمثل أحزابا غير منسجمة ليس بينها أي رابط إديولوجي أو سياسي مهمتها الوحيدة هي إدارة الأزمة"، وأنها (المقاطعة) "هي رفض لسلطة لا يكون مصدرها هو الشعب، ورفض هيمنة الملكية على المشهد السياسي و الإقتصادي".

وأردف البقيوي وهو يخاطب بوليف، "أن المقاطعة و ما تعرفونه جيدا و تتجاهلونه هي موقف أغلبية الشعب المغربي و تحتاج لتأطير سياسي وهذا ما يقوم به حزب النهج الديمقراطي وشرفاء الوطن بانحيازهم لقضايا الشعب الكادح والاصطفاف بجانبه في الدفاع عن حقوقه المشروعة و المهضومة من طرف الحاكمين و يؤدي ضريبة موقفه بتجييش البلطجية من طرف المخزن لمواجهته في محاولة يائسة لثنيه عن التأطير السياسي لعزوف المواطنين عن التصويت".

وأوضح البقيوي أن "المقاطعين لم يستعطفوا إدريس البصري لإدماجهم في الحياة السياسية و لم يدخلوا للحياة السياسية خلسة من نافذة عبد الكريم الخطيب، وأنهم (المقاطعون) مارسوا السياسة بمصداقية و لم يكذبوا يوما على الشعب وواجهوا خلال النظام سنوات الجمر والرصاص وسموا الأمور بمسمياتها غير مختفين وراء العفاريت و التماسيح"، بحسب البقيوي الذي يقول "نحن مقاطعون و نفتخر ومخلصون لدماء شهداء شعبنا من أجل معرب الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية".

وكان بوليف، الوزير المنتدب في النقل بحكومة بنكيران قد قال في معرض رده على بعض التساؤلات خلال اللقاء المشار إليه: " إن الذين لم يدخلوا في الحراك السياسي ولم يساهموا في الانتخابات فليبشروا أنهم يدعمون التحكم ويدفعون المغرب إلى الوراء "، مضيفا " واليوم غادي نصفي بعدا الحساب ديالي مع التحكم ومن بعد أجيوا حاسبوني".

وأردف بوليف قائلا: " إذا ماداروش يدهم مع هذوك لكيصلحوا ولو بعشرين في المائة، في إشارة لحزبه، بمعنى أنهم يردون القطار إلى الوراء، فليتحملوا مسؤليتهم أمام الشعب"، مشددا على أنه " اللي مادارش يدوا فالعصيدة، وبدأ يقول الكلام من الخارج، فهو يدعم التحكم من حيث شاء أو لم يشأ".