طالبت إن النقابات التعليمية الثلاث الأكثر تمثيلية "بوضع حد للمقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات المطلبية"، محملة المسؤولية كاملة، لما سمتها "مجزرة 2 أكتوبر الأسود، للأجهزة التي مارست القمع المفرط غير مبرر، والذي باشرته أمرا وتنفيذا في حق المحتجين والمحتجات، وللحكومة كاملة وعلى رأسها رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير العدل".

وأدانت ذات النقابات المشكلة من "النقابة الوطنية للتعليم" (ف د ش) و"الجامعة الحرة للتعليم" (إ ع ش م) و"الجامعة الوطنية للتعليم" (التوجه الديمقراطي)، (أدانت) في بيان لها توصل "بديل" بنسخة منه، "القمع الجسدي واللفظي المفرط والمتخلف وغير المُبرَّر والإهانات التي تعاملت بها الأجهزة الأمنية مع الموظفين والموظفات المحتجين والمحتجات سلميا"، معبرة عن "اعتزازها بالروح النضالية التي عبر عنها مجموع الموظفين والموظفات المحتجين والمحتجات في مواجهة الهجمة الشرسة التي تعرضوا لها ومن بينهم نساء ورجال التعليم".

وأوضح البيان " أن القمع الشرس والعنف اللفظي والجسدي الذي جوبِهت به مسيرة مناهضي خطة التقاعد، نتج عنه تكسير عظام المحتجين والمحتجات وإصابات بليغة في جميع أطراف الجسد ورضوض وإغماءات... وإتلاف مكبرات الصوت ولافتات وهواتف محمولة وآلات التصوير ومحفظات وأحذية.." مؤكدا أنه "لم يسلم من هذا العنف حتى الصحافيين والعديد من المارة من المواطنين والمواطنات".

ودعت النقابات الأكثر تمثيلية، " إلى رص الصفوف والانفتاح على كل مكونات المجتمع من إطارات نقابية وحقوقية ومهنية.. للالتحام من أجل تشكيل جبهة للمواجهة وللتصدي لكل ما يُحاك ضد الشعب المغربي من مؤامرات تستهدف ليس فقط مكاسبه التاريخية ولكن كرامته وسلامته الجسدية وحقه في العيش الكريم"، داعية كذلك " المسؤولين النقابيين إلى العمل المشترك والتنسيق الفعلي في مختلف المناطق لإنجاح المسيرات الجهوية المرتقبة في يوم الأحد 16 أكتوبر "2016"، ومجددة "مطالبتها بفتح الحوار حول ملفات الفئات المتضررة وبالتراجع عن خطة الحكومة لإصلاح التقاعد، وبفتح التحقيق حول الفساد المستشري في دواليب صناديق التقاعد وغيرها".

من جهتها عبرت "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، عن "استغرابـها لمـنع المـسيرة رغـم وضوح مطالبها ومـعـرفة الجهـة الداعـية لـها، فـي مـقـابل السـماح بتنـظيم مـسيرة 18شتنبر بالدار البيضاء التي كانت مجهولة الجهة الداعية لها حسب التصريح الرسمي لوزير الداخلية في نفس اليوم"، داعية "الأجهزة القضائية المختصة إلى فتح تحقيق نزيه تنشر نتائجه للعموم حول من أصدر التعليمات لتعنيف المتظاهرين والتنكيل بهم في شوارع الرباط مع العمل على معاقبتهم .

وعبرت الهيئة الحقوقية المذكورة في بيان لها توصل "بديل" بنسخة منه (عبرت) عن "إدانتها للقمع الهمجي للمسيرة السلمية طيلة ثلاثة ساعات عانى خلالها المحتجون كل أصناف العنف المعنوي والجسدي لإصرارهم على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي ضد سياسات لا شعبية ولا ديمقراطية أجهزت على ما تبقى من مكتسباتهم "، محملة " المسؤولية ما جرى للحكومة عموما، ولوزارة الداخلية على الخصوص".

وأكدت العصبة في بيانها " على ضرورة إعادة النظر في الإصلاح المصادق عليه بعد افتحاص منظومة التقاعد في شموليتها، ورصد كل الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها، ومتابعة المتورطين في نهب مالية الصندوق، بعد أداء الدولة لمستحقاتها الكاملة في الصندوق "، داعية "كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الحقوق الأساسية بالمغرب حفاظا على كرامة المواطنات والمواطنين".

وأوضح البيان نفسه "أن تغطية العجز الحاصل في صندوق التقاعد من جيوب الشغيلة لم يكن حلا مطلقا ، في غياب تحديد حجم الاختلاسات التي تعرض لها الصندوق ، منذ عقود ، ومن كان وراءه في غياب المساءلة والمحاسبة ".

وفي ذات السياق اعتبر "المركز المغربي لحقوق الإنسلان"، أن "منع وقمع مسيرة مناهضة خطة التقاعد، سلوك غير ديمقراطي وغير قانوني، ينطوي على انتهاك خطير للحق في التظاهر، وفي حرية الرأي والتعبير، ويؤكد الكيل بمكيالين، من قبل الوزارة الوصية، بين تعاطيها مع مسيرة بالدار البيضاء المخادعة، ومسيرة الرباط المناضلة..."

وعبر المركز ذاته في بيان له توصل به "بديل"، "عن إدانته وشجبه الشديد للمنع والتعنيف الذي تعرضت له المسيرة المذكورة"، محملا " مسؤولية المنع والتعنيف الذي تعرضت له المسيرة إلى الدولة المغربية"، مطالبا "بالتحقيق فيهما، ويتساءل عن الكيل بمكيالين في السماح لمسيرة بالدار البيضاء، ومنع أخرى بالرباط، دون مسوغ قانوني أو أمني موضوعي".

وطالب المركز المذكور في بيانه " الحكومة المقبلة بإعادة النظر في استراتيجية إصلاح التقاعد، من خلال الزيادة في الأجور، وتغطية الفارق الإضافي، الذي ثم ضخه في صندوق التقاعد، ودمج صندوق التقاعد مع صناديق التأمينات بدل احتكار هذا القطاع من لدن لوبيات تجني أموالا طائلة، فيما تحرم شرائح عريضة من الشعب المغربي من حقها في التقاعد وفي التعويض المنصف والعادل".