قال رئيس الحكومة والأمين العام لحزب "العدالة والتمية"، عبد الإله بنكيران، إنه إذا فشل في انتخابات 7 أكتوبر فإن حياته السياسية ستكون قد انتهت، مؤكدا أن عدم حديثه عن التحكم في الفترة الأخيرة، هو بسبب بلاغ الديوان الملكي الصادر ضد تصريحات نبيل بنعبد الله زعيم حزب "التقدم والإشتراكية"، كما كشف بنكيران عن نوعية الخطأ الذي استوجب اعتذاره من الملك ومستشاريه.

وأوضح بنكيران في حوار أجراه مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن ترشحه للانتخابات في مدينة سلا المجاورة للرباط يعود إلى سبب واحد، هو رغبته في أن يمر بامتحان اختبار شعبيته في البلد كشخص وليس كحزب فقط، مشيرا إلى أن سكان سلا سيتجاوبون مع ترشحه، وهم متأكدون أنه إذا لم ينجح في الاقتراع ستكون حياته السياسية قد انتهت.

وعن مصطلح "التحكم" الذي لم يعاود بنكيران النطق به مؤخرا منذ صدور بلاغ الديوان الملكي ضد بنعبد الله، قال رئيس الحكومة:"إن أي سياسي يسمع هذا البيان الذي كان موضوعه الأخ نبيل بن عبد الله المحترم، ويدعي أنه لم يكن له عليه أي تأثير لا يمكن أن يكون إلا كاذبا. وبطبيعة الحال فقد كان لهذا البيان تأثير علي، ولا أخفي أن حدة الكلام عن «التحكم» خففت منها إراديا، واعتبرت أن ما قيل بشأنه في السابق فيه كفاية".

وفي رده على سؤال حول أكبر خطأ ارتكبه خلال ولايته الحكومية، أجاب بنكيران: ثبكل صراحة الأمر لا يتعلق بخطأ. ربما لم أفهم في بداية ولايتي الحكومية نوعية العلاقة التي يجب أن تربط الحكومة بمستشاري جلالة الملك، وعبرت عن هذا الشعور السلبي بالقول إنني لم أستطع أن أربط مع المستشارين علاقات تعاون، وجاء تنبيه وضع الحدود. آنذاك فهمت ما هي الحدود".

وعن نوعية هذه الحدود قال بنكيران: "الحدود تكمن في أنه ليس لي علاقة مع مستشاري الملك. المستشار يشتغل مع جلالة الملك، وأنا أشتغل مع جلالة الملك. وحينما يريد جلالة الملك أن يكلف مستشارا للاتصال بي يكلفه بذلك، وأنا بدوري لا يمكنني أن أتصل بأحد مستشاري الملك إلا بعد أخذ الأذن من جلالته. فهذا بينهما برزخ لا يبغيان. وبالتالي يمكن اعتبار ما صرحت به بشأن العلاقة مع المستشارين خطأ كلفني كثيرا لأنني كنت مضطرا لأن أعتذر لجلالة الملك، وأعتذر أيضا لمستشاريه. لكن بغض النظر عن هذا الأمر لا أتذكر أن هناك شيئا أعتبره خطأ".

واعترف بنكيران بوجود مشاكل في حكومته بالقول:"بالفعل كان هناك قليل من التوتر مع السيد صلاح الدين مزوار (رئيس التجمع الوطني للأحرار ووزير الخارجية). وما كان يخفف من حدة هذا التوتر هو أن السيد مزوار كان لا يحضر اجتماعات الحكومة إلا قليلا. بيد أن هذا التوتر لم يكن توترا شديدا. ففي بعض الأحيان كان يقع هناك بعض الاحتكاك مع بعض الإخوة الوزراء حول بعض الأمور، لكن في النهاية فإن الطريقة التي دبرت بها تسيير الحكومة كانت مبنية على الثقة في الوزراء وكفاءتهم".