غداة تعرض مسيرتها الوطنية للقمع والمنع يوم الأحد 2 أكتوبر، بالعاصمة الرباط، قررت "التنسيقية الوطنية لاسقاط خطة التقاعد" الدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية، على أن تُتوّج بمسيرة وطنية أخرى لم تُعلن بعد عن موعدها، إضافة إلى إضراب وطني.

فاحتجاجا على ما تعرضت له المسيرة الوطنية لاسقاط خطة التقاعد، قررت التنسيقية المذكورة عبر بيان توصل به "بديل"، حمل الشارات الحمراء في الإدارات والمؤسسات التعليمية طيلة هذا الأسبوع المقبل ابتداء من يوم الثلاثاء 04 أكتوبر الجاري.

كما قررت نفس الهيئة، "تنفيذ وقفات احتجاجية لمدة نصف ساعة بكل المؤسسات التعليمية والإدارية العمومية، يوم الأربعاء 5 أكتوبر الجاري، وكذا تنظيم وقفات إقليمية أمام الولايات وعمالات الأقاليم يوم الأحد 9 أكتوبر على الساعة 11 صباحا، إضافة إلى خوض تظاهرات احتجاجية على مستوى عدد من الأقطاب الجهوية في المراكز التالية: طنجة، فاس، الدار البيضاء، أكادير يوم 23 أكتوبر على الساعة 11 صباحا".

واشار البيان إلى أنه تم تفويض اللجنة الوطنية للتنسيقية صلاحية الإعلان عن موعد المسيرة الوطنية الثالثة والإضراب الوطني في قطاعات الوظيفة العمومية والمؤسسات ذات الطابع الإداري والجماعات الترابية.

وعبرت التنسيقية عن إدانتها "للقمع المخزني الهمجي الوحشي للمسيرة السلمية طيلة ثلاثة ساعات سجل خلاله الموظفون والمتضامنون معهم صمودا منقطع النظير نابعا من إيمانهم بعدالة قضيتهم ومن إصرارهم على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي ضد سياسات لا شعبية ولا ديمقراطية ولا وطنية مملاة من الخارج لضرب مكتسباتهم في التقاعد ومكتسبات المواطنات والمواطنين"، بحسب نص البيان.

كما استهج مناهضو خطة التقاعد، "تعاطي الدولة الانتقائي مع الحق في التظاهر السلمي، حيث تسمح بما يخدم أجندتها وتقمع ما سوى ذلك من النضالات الحقيقية التي يخوضها المواطنون والمواطنات من ضمنها نضالات التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد".

إلى ذلك عبرت التنسيقية عن "مواساتها لعشرات الجرحى والمصابين نساء ورجالا وصحافيين مهنيين، فيما طالهم من ضرب ورفس من آلة التنكيل المخزنية"، كما أدانت "احتجاز واستنطاق أخوين مشاركين في المسيرة وسرقة الهواتف النقالة من طرف عناصر من الشرطة بذريعة منع التصوير".