اعتبر الإعلامي والمحلل السياسي خالد الجامعي، أن "ما وقع من هجوم شنيع على المتظاهرين ضد خطة التقاعد، يوم الأحد 2 أكتوبر الجاري، عملية سياسية، لأن من أمر بهذا القمع كان له هدف سياسي بالأساس".

وقال الجامعي في حديث لـ"بديل"، حول ذات الموضوع: " يبقى التساؤل هو ما الهدف من وراء هذا القمع الشرس لمتظاهرين ضد قوانين مررتها الحكومة بخصوص إصلاح صناديق التقاعد"، مضيفا " إذا قمنا بتحليل لما وقع فالداخلية عمليا هي المسؤولة الأولى عن هذا القمع الذي تعرض له المتظاهرون، وعن سابق إصرار قررت قمع هذه المظاهرة، وأعتقد أن القرار اتُّخذ سياسيا على نطاق الديوان الملكي، حيث لا يمكن أن يُقمع آلاف المتظاهرين في ظل الحملة الانتخابية في غياب موافقته (الديوان الملكي)، ولا يمكن أن يقوموا بعملية كان يمكن أن تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه بأمر من طرف حصاد لوحده".

وأوضح الجامعي أن "سكوت رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ووزير العدل والحريات المصطفى الرميد، والأحزاب المشاركة في الحكومة، يدل على أنهم راضون عما وقع وكأنهم يوافقون على ما حصل من قمع وتعنيف، وبالتالي فهما يتحملان مسؤلياتهما"، مبرزا "أن ما وقع يبين أن الداخلية ومن يأمرها لا يعترفون بحكومة بنكيران ولا غرض لهم بها".

وقال الجامعي "لا أعتقد أن الحكومة استشيرت بهذا القرار، وكأنهم يقولون لبنكيران لم تعد رئيسا الحكومة، ونحن نقوم بشغلنا، في حين أنه كان لزاما على حصاد أن يناقش مع رئيسه في الحكومة مثل هذه القرار"، مشددا (الجامعي) على " أن الواقفين وراء قمع المتظاهرين أرادوا أن يغرقوا البجيدي ويحملوا المسؤولية لرئيس الحكومة، وفي ظل الانتخابات يريدون أن يُوصلوا للشعب أن بنكيران يقمع المتظاهرين، لكن الإشكالية المطروحة هي لو كان بنكيران له الشجاعة الكافية لخرج وقال أنه لا دخل له في ما حصل وأنه لم يستشر، وكذلك الرميد كان عليه أن يخرج ولو بتدوينة كما فعل سابقا ويقول إنه لم يُستشر ".

وأكد الجامعي أن "الغريب في ما وقع أن أي حزب لم يندد بهذا القمع ولم يدعم أي حزب هذه المسيرة باستثناء النهج، وحتى العدل والإحسان وأحزاب فدرالية اليسار لم يحضروا بشكل رسمي ومسؤول، فلو حضر مسؤولوا الاحزاب في مقدمة المسيرة لما وقع هذا القمع بهذه الشراسة".