سردت "الجمعية المغربية لحقوق الانسان"، تفاصيل مثيرة عن التعنيف الشديد الذي تعرضت له مسيرة اسقاط خطة التقاعد، صباح الأحد 2 أكتوبر بالرباط ما أسفر عن وقوع لعديد من الإصابات.

وأكدت الجمعية ضمن بيان لها، توصل به "بديل"، أنه في حدود الساعة العاشرة صباحا تدخلت القوات الأمنية بعنف ضد المسيرة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد؛ وهو التدخل الذي سبقه إنزال كثيف لكل أشكال القوات العمومية، واحتلالها لساحة باب الحد. وبمجرد وصول عدد من المشاركين في المسيرة، واجههم أفراد القوات العمومية باللباس الرسمي والمدني بالعنف الجسدي واللفظي، ونزع والسطو على اللافتات والبيانات ومكبرات الصوت والهواتف التي كانت بحوزتهم وتفريقهم باستعمال الهراوات والضرب والشتم".

واضاف البيان، في رواينه للأحداث، "أن المسؤول الأمني عن عملية التدخل  لم يقم بالإجراءات المنصوص عليها قانونا في فض التجمعات العمومية، بإشعار المتظاهرين بواسطة مكبر الصوت بضرورة فض تجمعهم"، ثم أردف المصدر، "أنه بعد إصرار المتظاهرين والمتظاهرات على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي، تمت مواجهتهم بقمع شرس استهدف المسؤولين في التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، والنقابيين، والحقوقيين، والسياسيين والجمعويين ونشطاء حركة 20 فبراير ومناضلي 10.000 إطار وبعض الصحافيين، والعديد من المواطنات والمواطنين سواء المشاركين في المسيرة أو المارين بشارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس".

وبحسب الجمعية، فقد "أسفر التدخل عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين نقل العشرات منهم للمستشفى حيث واجهوا صعوبات في تلقي العلاج، والحصول على شواهد طبية، بل تم تهديد البعض منهم بالأمر باعتقالهم، وقد شملت هذه الاعتداءات العديد من المناضلين والمواطنين نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر من توفرت لدينا أسماؤهم، غير أن اللائحة أكبر بكثير نظرا لعدوانية القمع الذي تعاملت بها السلطات مع المسيرة".

ومن بين الأسماء التي تعرضت للتعنيف ذكر البيان كلا من :"هشام مرزوك، عبد العالي باحماد، اللذان تعرضا للتعنيف والاعتقال قبل إخلاء سبيلهما، ادريس عدا، أمين عبد الحميد، أيوب بنكروم، رشيد بكوري، عبد الله لفناتسة، إبراهيم نافع، عبد الرزاق بوغنبور، خديجة رياضي، التهامي حمداش، بهيجة الزوهري، مصطفى لبراهمة، الحاجة السعدية، محمد الطوبي، محمد الزهاري، لحسن موموش، عادل ضليعة الذي أصيب بجرح غائر على مستوى الرأس، محمد معاشي، يوسف بن صباحية، فاطمة آيت زكاغ، لطيفة الدخامة، إبراهيم لغزال، عبد الصادق اوحسين، غسان بودة، إبراهيم أولاد قاسم، الصحافي حميد المهداوي، ربيعة أمين، فرح لفناتسة، البخاري، مراد مسعف، مراد الدالي، لطيفة المصدق، ميمون الميموني، عبد العالي الرميلة، مرية العمراني، الحبيب بنكروم، يونس راتي، عبد الحق الناجي، عبد الرحيم عبيد، المهدي رامود، بن دحمان الصياد، لحسن ستيتو، على بوزردة، محمد فكاك..."

وعبر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن "تنديده الشديد بالأسلوب القمعي والعدواني الذي تعاملت به السلطات في حق مواطنين ومناضلين يمارسون حقا مشروعا تكفله كل المواثيق الدولية، والقوانين المحلية، والتزامات المغرب الدولية".

وسجلت الجمعية "استهداف المسؤول الأمني، للنشطاء الحقوقيين الحاضرين في المسيرة وعلى رأسهم منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، المناضل الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور، ومنسقة التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، المناضلة خديجة رياضي".

كما سجلت الجمعية "الاستهداف البيّن لمسؤولي التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، وكذا تخصيص المسؤولين النقابيين والسياسيين بالاعتداء والقمع؛ واستهداف المواطنين بالشارع العام"

وطالبت الجمعية "السلطات القضائية بفتح تحقيق في جريمة الاعتداء على المواطنين والمناضلين الحقوقيين والنقابيين والسياسيين والجمعويين ونشطاء حركة 20 فبراير وحركات الأساتذة والمعطلين".

كما طالب البيان، "الدولة بمعاقبة المسؤولين عن القمع الذي طال مسيرة 2 أكتوبر ضد خطة التقاعد، ووضع حد للمقاربة الأمنية في مواجهة مطالب الحركات الاحتجاجية، وفتح الحوار مع الفئات المتضررة من أجل إبعاد خطة الحكومة المتعلقة بمعالجة اختلالات صناديق التقاعد، وفتح تحقيق جدي في الأسباب الحقيقية والفساد الذي أوصل هذه الصناديق إلى الهاوية بدل تحميل المواطنين والموظفين تبعات الفساد المستشري في دواليبها".