شكل تصريح بنكيران خلال اللقاء الخطابي الذي نظمه حزب العدالة و التنمية ليلة السبت في إطار حملته الانتخابية، صدمة و استغرابا و استنكارا في صفوف الحاضرين للتجمع الخطابي و الرأي العام المحلي التطواني عموما الذي عاين و استمع لما لا يصدقه العقل، و لا يستوعبه منطق.

قال بنكيران بالحرف و العهدة عليه ، أن أجرته الشهرية تكاد لا تكفيه و زوجته و أبناءه ، بل بالكاد استطاع أن يجهز و بمشقة كبيرة مطبخ صالون منزله.

هل هدا كلام معقول صادر عن رئيس حكومة مسؤول؟

على حد علم المغاربة فرئيس الحكومة يتقاضى أجرا صافيا يقدر بثمانية ملايين سنتيم أو اكثر فضلا عن إمتيازات التنقل ، و مجانية السكن الوظيفي و الماء و الكهرباء و الهاتف و الخدم و الحشم، و التعويضات الجزافية. ...

هل يتهكم بنكيران على الناخبين من الفئات الوسطى فما ادراك بالفقراء منهم ؟ كيف لمن يتوفر على وضعية مادية مريحة مثل رئيس حكومة أن يدعي أنه معوز أو حتى لا يكفيه الدخل المدكورة لتلبية حاجاته المادية. ما الذي يسعى إليه بنكيران؟ هل استفزاز الناخبين ، هل الضحك على ذقونهم؟ هل استبلاد البسطاء؟ ....ماذا دهاك يا بنكيران لترفع تظلما واهيا مثل هدا أمام ساكنة تطوان الابية. لم يسبق لقيادي سياسي و لا حتى شخصية عمومية عادية، أن صرح بمثل هدا الهراء الخادش لذكاء التطوانيين. ما هو رد فعل من تم اقتطاع جزء من تقاعده و تقليص معاشه أو أجره الذي لا يساوي شيئا من ماهية بنكيران و إمتيازاته؟

هل بنكيران يسعى من خلال تسوله لولاية ثانية الى استكمال ما بدأه مع مطبخه و صالونه؟ ما هدا التردي الذي بلغه الخطاب السياسي لحزب العدالة و التنمية ممثلا في تصريحات أمينه العام؟

اذا كان بنكيران يقول بعظمة لسانه أن أجره لا يكفيه، ماذا ستقول الأرملة بدون مورد، أو حتى بمورد ضعيف، ماذا سيقول الإطار المعطل من حاملي الشواهد؟

ربما السر في طمع بنكيران في ولاية ثانية هو إقرار مضاعفة أجر رئيس الحكومة و أجر الوزراء الذي لم يتأتى له في الولاية المنتهية...