قال رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" الحبيب حاجي، "إن ما أقدمت عليه السلطات العمومية من قمع للمتظاهرين في المسيرة التي دعت إليها التنسيقة الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، يعبر عن عنوان المرحلة المقبلة التي ستتميز بالعنف وإسالة وإراقة الدماء، والتي لا تميز بين المتظاهرين والصحافيين والمواطنين العاديين وغيرهم".

وأدان حاجي في تصريح لـ"بديل" التدخل الأمني بالقوة لقمع المسيرة المشار إليها، مؤكدا أن ذلك "يتزامن مع لحظة الانتخابات ويتناقض مع الأهداف المعلنة للدولة في فترة الانتخابات".

وقال حاجي "إنه بدل أن تنشر الدولة للناس الانفتاح والديمقراطية والأجواء البديلة لما عاشه المغاربة مع فترة الحكومة التي ترأسها حزب العدالة والتنمية التي تميزت بالعنف، تبين بالملموس أنها (الدولة) تعطي رسالة واضحة مفادها أن المراحل المقبلة ستكون دامية".

من جهته طالب الرئيس السابق لـ"العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، محمد الزهاري، "بفتح تحقيق فيما تعرض له المتظاهرون من قمع"، مشيرا إلى أن " هناك ضحايا واعتداء على حقوقيين وحقوقيات ونقابيين ونقابيات واعتقالات في صفوف المحتجين".

وتساءل الزهاري في تصريح لـ"بديل"، في ذات السياق "كيف سمحت السلطات المغربية بتنظيم مسيرة بالدار البيضاء يوم 18 شتنبر الماضي، وعبأت لها، في حين تقمع اليوم مسيرة لنخبة هذا البلد من الموظفات والموظفين؟"، مردفا "أن الأمر الذي يسائلنا اليوم أكثر من أي وقت مضى هل بالفعل نعيش في دولة حق وقانون؟".

وأوضح الزهاري أن "الهدف من المسيرة كان هو دفع الحكومة للتراجع عن القوانين التي مرت في ظروف مشبوهة، لكن مع كامل الأسف سُجل تدخل قوي واستعمال مفرط للقوة ومنع مفضوح لهذه المسيرة، وهناك تواطؤ للقوات العمومية مع الحكومة لمنع هذه المسيرة حتى لا يتم إسماع صوت المتظاهرين فيما يتعلق برفضهم لهذه القوانين".