اعتبر رئيس الحكومة المغربية، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، أن أكبر إنجاز حققته حكومته هو إرجاع المحتجين الذين خرجوا للاحتجاج سنة 2011 (في إشارة لحركة 20 فبراير) إلى بيوتهم.

وقال بنكيران، وهو يرد على سؤال صحفي خلال استضافته في برنامج "حديث خاص" على التلفزيون العربي، حول ما إذا كان يعتبر إسكات الشارع إنجازا، (قال): " ألا يظهر لك ذلك إنجازا؟ الناس رجعوا لبيوتهم لأنهم وجدوا أن هذه الحكومة هي فرصة للوطن للنهوض بعدما رأوا الرؤوس تقطع هنا وهناك في العالم العربي بدءََ من تونس ومصر وليبيا".

في ذات الحوار اعتبر بنكيران "أن المعطلين الذين يحتجون أمام البرلمان تسيطر عليهم مافيا ويعطونها عمولات لتوظيفهم"، حيث قال في هذا الصدد: " كان لنا مشكل آخر وهو أن الوظائف والترقيات والمناصب العليا كانت تعطى هكذا بعضها بالوساطة والمحسوبية وبعضها بالاحتجاج في الشارع وبعضها بوسائل أخرى"، فقلت في نفسي، يضيف بنكيران، "إن أهم شيء أن المواطن يجب أن يشعر بالعدل، وإذا كان يقف أمام البرلمان 2000 شخص والمناصب التي تخرج هي 4000 ألاف منصب، و2000 تعطى للواقفين في البرلمان تسيطر عليهم مافيا أصبحت متخصصة في ذلك ويعطونها عمولات".

وأردف بنكيران قائلا: "وإذا كانت الـ2000 منصب كلها تعطى للمنتمين للحزب وبالواسطة والعلاقات العالية، فقد قطعت مع كل هذا، واليوم المواطن المغربي إذا أراد أن يكون موظفا في الوظيفة العمومية ليس أمامه إلا المباراة وإذا أراد أن يرتقي في المسؤولية والمناصب العليا ليس أمامه إلا الطريق التي من خلالها يأتي عدة أشخاص ويقفون أمام لجنة".

وأضاف بنكيران في ذات البرنامج، أنه كان متأكدا أن لا شيء سيدافع عنه إلا الإصلاحات الكبرى، أما الكلام في النهاية فيبقى كلام، وهذه هي الفلسفة التي تبقى وراء الإصلاحات الكبرى"، حسب بنكيران، الذي يوضح أن "عفا الله عما سلف لا تفيد انه سيسامح من سرق لكن تفيد أنه لن يشغل نفسه كرئيس حكومة بالذهاب للملفات القديمة والبحث فيها، لأنه يعرف أنه لن يجد شيئا"، وعند سؤاله عن كيف يعرف أنه لن يجد شيئا، أجاب بنكيران أنظر للدول المجاورة، ولن نخوض في الحديث عن الفلول وما شابه".