مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي التشريعي بالمغرب، المزمع تنظيمه يوم 7 أكتوبر الجاري، أعاد مجموعة من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فايس بوك" تداول شريط مركب يظهر فيه تناقض واضح في خطاب حزب "العدالة والتنمية" بين ما كان يقوله قياديوه عندما كانوا في المعارضة وبين ما أصبحوا يقولونه بعد الوصول إلى الحكومة.

وفي ذات الشريط يظهر أحد أبرز قياديي حزب "البجيدي"، الوزير المنتدب في النقل، نجيب بوليف، عندما كان حزبه في المعارضة وهو يهاجم الحكومة السابقة ويطالبها بأن "تكون لها القدرة على مجابهة الإكراهات، وأنها إذا كانت لا تستطيع مساعدة الشعب عندما تأتي الإكراهات فما فائدتها، وأنها (الحكومة) تكون مفيدة عندما تأتي المحن وتستطيع تجاوزها وتساعد الشعب"، بالمقابل يظهر بوليف عندما أصبح حزبه يقود الحكومة، وهو "يدافع على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة و يتهم جهات معينة بتأجيج الوضع وأن المواطن سيساهم بجزء في صندوق الموازنة فيما الدولة ستدعم بالباقي..".

كما يظهر بوليف في مرحلة المعارضة، وهو يوجه نقدا للحكومة ويعتبر أن الكلام الذي تقولوه بكونها تدعم من خلال صندوق المقاصة ، فهي مكديرش الخير في المواطن، وإنما تلك أموال دافعي الضرائب تعيد تدبيرها وكيفية توزيعها"، على حد قوله، فيما يظهر ذات الشخص وهو يدافع عن مساهمة الحكومة الحالية في دعم المواد الأساسية، معتبرا ذلك إنجازا قبل أن يعطي مثالا بالسكر، إذ يقول "السكر في المغرب أودي عنه أنا كوزير 5 دراهم والدولة تؤدي عني 5 دراهم، وتزيد مساهمتها كلما زاد استهلاكي من هذه المادة".

وفي تعليق على ذلك اعتبر عدد من النشطاء أن الشريط "يفضح زيف خطاب حزب العدالة والتنمية وأنه يكشف الهدف الحقيقي لهذا الحزب عندما كان في المعارضة، وهو الوصول للحكومة والاستفادة من ميزات الكراسي وتثبيت أطره بمؤسسات الدولةي.

وعلق أحد النشطاء على الشريط نفسه بالقول "سمع وتمعن ورد البال يا داك الغافل من يدافع على السياسي فهو يشارك فجريمة الكذب والنفاق هاد السياسي، ووزير في هذه الحكومة يقدسه أتباع العدالة والتنمية استمعوا له نفس السؤال والجواب متناقض واش كاين شي نفاق أكثر من هد النفاق والكذب على الشعب".

من جهة أخرى تساءل أحد النشطاء عن "الغاية من إعادة تداول هذا الشريط في هذه الفترة بالضبط"، فيما اعتبر آخر أن تداول الشريط يدخل في سياق الحرب الانتخابية لا غير وأن كل السياسيين سواسية وخطابهم في المعارضة يناقض ما يقومون به عند الوصول للحكومة".