تعددت ردود الأفعال المستنكرة لإقدام السلطات على تعنيف عدد من المنتمين لحزب النهج الديمقراطي الداعين لمقاطعة الإنتخابات التشريعية المقبلة عبر توزيعهم لمناشير في الشوارع والأسواق.

وفي هذا الصدد قال النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، "إن حزب النهج الديمقراطي حزب له شرعيته القانونية و دعوته لمقاطعة الآنتخابات التشريعية هي في حد ذاتها مشاركة سياسية و تأطير سياسي لعزوف الأغلبية الساحقة من المغاربة عن التصويت و حق من حقوقه المشروعة وأي مضايقة له في تصريف موقفه من العملية الإنتخابية بالمنع أو الإستفزاز أو بأية و سيلة أخرى يعتبر خرقا سافرا للقانون و الدستور و المواثيق الدولة".

واضاف البقيوي في تدوينة على صفحته الإجتماعية، "أن ما يتعرض له مناضلو النهج الديمقراطي من اعتداءات جسدية شنيعة بالسلاح الأبيض من طرف البلطجية أمام أعين بعض رجال الشرطة إن لم نقل بتحريض و مباركة منهم أثناء تصريفهم لموقف المقاطعة ، تتحمل فيه الدولة مسؤولية كبيرة بعدم توفير الحماية لمواطنين يمارسون حقوقهم المشروعة".

وأردف الناشط الحقوقي والسياسي ، "أن موقف السلطة بتحريض البلطجية الذين هم ضحايا سياستها المتعاقبة منذ الإستقلال على مناضلي النهج الديمقراطي ناتج عن السعار الذي أصابها من التجاوب الكبير و المنقطع النظير للجماهير مع موقف النهج الديمقراطي الداعي لمقاطعة الإنتخابات".

إلى ذلك قال البقيوي، " أمام هذه الإعتداءات و المضايقات المتكررة على مناضلي النهج الديمقراطي من المسخرين من طرف المخزن في كافة أنحاء المغرب و التضييق عليهم في ممارسة حق من حقوقهم المشروعة المكفول بمقتضى القانون و الدستور و المواثيق الدولية فإني أعلن تضامني المطلق معهم و أحمل الدولة المغربية مسؤولية ما يقع و في نفس الوقت أطالبها بتوفير الحماية لمواطنين مغاربة ينتمون لحزب سياسي مشروع في استعمال حقهم الدستوري بدعوتهم لمقاطعة الإنتخابات
و لا يفوتني و بأسف مرير أن أسجل عدم اتخاذ أي موقف تضامني من قبل القوى الديمقراطية مع حزب النهج الديمقراطي و التنديد بهذه الإعتداءات و المضايقات".

من جهته قال، عبد الرزاق بوغنبور، منسق الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، "إن القمع الذي ووجه به حزب النهج الديمقراطي يسيء لصورة المغرب على اعتبار أن خيار المقاطعة هو خيار عدد كبير من المغاربة، بل إن موقف حزب النهج مبرر".

وأضاف بوغنبور في تصريح لـ"بديل"، "إن المثير في الأمر هو أن المسؤول الأول في البلاد، سبق أن صرح في أحد خطاباته بأن المقاطعين هم أيضا مغاربة"، قبل أن يتساءل بوغنبور، "فلماذا لم تحترم الجهات الأمنية خطاب الملك وتترك المقاطعين والداعين للمقاطعة لشأنهم".

وأوضح بوغنبور، أن موقف النهج مبرر على اعتبار أن مؤسسات الأغلبية مزيفة ولم تحقق أي شيء منذ 50 سنة"، وبالتالي، يضيف رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، "كان على الدولة أن تترك مناضلي النهج يعبرون عن رأيهم بدون مضايقات"..

وأشار المتحدث إلى أن "السلطات متخوفة جدا من النجاح الكبير الذي لقيته الدعوة للمقاطعة، لذلك شرعت في مضايقة المناضلين"، مضيفا "أنها ليست المرة الأولى التي يتبنىى فيها رفاق البراهمة موقف المقاطعة كما أنها ليست المرة الأولى التي يتعرضون فيها للإعتداءات".