في سابقة من نوعها بثت النيابة العامة، التي يترأسها وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، في شكاية تظلم موجهة للملك، وأعطت أوامرها بالاستماع للمشتكي في نفس يوم إرسال الشكاية.

وبحسب ما أفاد به موقع "بديل"، مصدر قضائي، فإن نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، أحال شكاية تظلم موجهة للملك وسجلها في سجل النيابة العامة وضمنها تعليماته بالاستماع عاجلا، وأرسلت للشرطة في نفس اليوم، وتم الاستماع للشخص المتظلم للملك عن طريق شكاية موجهة من محامي ينوب عنه من دون أن تقطع الشكاية القنوات الرسمية المتبعة في مثل هذه الحالات ".

وتساءل ذات المصدر "حول ما إذا كان للنيابة العامة الحق أن تبث في شكاية موجهة للملك و تتدخل في سلطاته"، مؤكدا (المصدر) " أن الشكاية موجهة للملك ولا حق للنيابة العامة أن تبث فيها إلا بأوامر من الديوان الملكي أو الملك نفسه".

واعتبر مصدر "بديل"، أن نائب وكيل الملك بتصرفه هذا وضع نفسه مقام الملك وتصرف مكانه وأعطى أوامره بالاستماع للمتظلم، وكأن له إذنا من الملك لفعل ذلك"، مضيفا نفس المصدر، " اللهم إذا كان هناك ظهير أو مرسوم قانون أو قرار عمم على النيابة العامة للقيام بهذه المهمة ولا علم لنا به".

ونسبة إلى المصدر القضائي الذي تحدث للموقع، فإن "المحامي الذي أرسل الشكاية نيابة عن المقاول، يشتبه أن له علاقات مصلحة مع نائب وكيل الملك الذي بث فيها"، وأن المحامي "صادر في حقه قرار توقيف لمدة خمس سنوات من طرف نقابة المحامين بطنجة، لم ينفذ بعد لأنه يتهرب من التوصل بالقرار قصد تنفيذه"، وأنه "ولج سلك المحاماة بعدما كان كاتب ضبط سابق بنفس المحكمة التي يشتغل بها نائب وكيل الملك الذي بث في الشكاية".

14441039_1133501903386405_3347294536301134646_n 14448820_1133502033386392_7071137675546605312_n 14516499_1133502003386395_2013988829781152389_n