تقرير جديد يكشف عن نتائج كارثية لسياسة الحكومة في قطاع الصحة

7

تكلفت لجنة خاصة بإعداد تقرير عن الوضع الصحي في المغرب خلُص إلى نتائج كارثية، أهمها تكريس الفوارق الاجتماعية للصحة، وجعل السياسات المتبعة تفتقر إلى مبدأ العدالة والإنصاف في الاستفادة من العلاج.

وحسب مصادر يومية “المساء” التي أوردت الخبر في عدد الخميس 29 شتنبر، فإن التقرير الذي أنجزه متخصصون وأطر سابقة بوزارة الصحة، كشف أن نظام المساعدة الطبية خرج عن أهدافه المرسومة له ولم يساعد الفئات الفقيرة، التي لا زالت تجد عدة صعوبات في الولوج إلى العلاج، ليس على المستوى المادي فحسب، بل حتى على مستوى الولوج الجغرافي، حيث أصبحت تتحمل عبئا إضافيا بسبب التعقيدات الإدارية.

وتطرق التقرير كذلك إلى وضعية المستشفيات العمومية في المغرب، إذ كشف أن الأوضاع داخل المستشفيات العمومية لم تزدد إلا سوء وتدهورا بفعل عدة عوامل، مالية وبشرية ولوجستيكية، ساهمت في تردي الخدمات الصحية والعلاجية، رغم كل المجهودات التي بذلت من ظرف الوزارة المعنية.

وأشار التقرير نفسه إلى ضعف النفقات الصحية، التي لا تتعدى نسبة قليلة جدا من الميزانية العامة السنوية، زيادة على فرض الحكومة رسوما إضافية على الموظفين وأجراء القطاع الخاص، من تكلفة الخدمات الصحية المقدمة، من استشفاء وجراحة وتشخيص وأشعة وتحاليل وأدوية، رغم المساهمة الشهرية الإجبارية، وهذا ما أدى إلى ارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر المغربية بما يعادل اليوم 60 في المائة من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية.

وذكر المصدر نفسه أن التقرير كشف تراجع الخدمات الصحية الوقائية لصالح نظام العلاجات المكلفة وباهظة التكلفة، حيث أوضح أن المغرب عرف مؤخرا ظهور أمراض معدية خطيرة كالسل، علاوة على تفشي الأمراض المزمنة (السكري والسرطان والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين وأمراض الصحة العقلية والنفسية)، مضيفا أن الوضعية ما هي إلا نتيجة حتمية للتخلي التدريجي لوزارة الصحة عن برامج الوقاية والتربية الصحية، وتعثر كل البرامج المعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة في الوقاية والرعاية الصحية الأساسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. كاره الظلاميين يقول

    يعتبر المقال حول وفاة واحد من عتاة الارهاب والقتل والذي نشر على الموقع يوم 28/09/2016 وصمة عار سيحمله معه بديل لسنوات قادمة
    أنا كزائر لهذا الموقع شعرت باستفزاز عميق وخيبة أمل كبيرة بعد قرائتي للمقال، أطلب من المدير الأخ حميد أن يقوم بسحبه ومحاسبة واضعيه لأنه لا يحترم شعور زوار الموقع
    حيث تم تقديم السفاح قاتل الأطفال شمعون بيريس كبطل وشخصية انسانية عالمية ولم يتم الاشارة لا قريب ولا بعيد للمجازر والابادة التي مارسها في حق الانسان والانسانية
    أرجو أن يتفاعل السيد المدير مع طلبي هذا وله جزيل الشكر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.