لم يفهم العديد من المتتبعين للشأن السياسي سر انقلاب الأمين العام لحزب "الإستقلال" حميد شباط عن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" بعد أن أبدا شباط تقربا كبيرا من بنكيران مباشرة بعد  إعلان نتائج الإنتخابات الجماعية الأخيرة.

شباط عزا انقلابه في تصريحات صحافية لكون حكومة بنكيران تسببت في كوارث للشعب المغربي ولا يمكن قبوله بعودتها، ومصادر أخرى عزت الأمر إلى بلاغ الديوان الملكي، بخصوص بنعبد الله، لكن تحريات دقيقة للموقع أفضت، بحسب مصادر حزبية موثوقة، إلى أن السر يعود لمجهود شخصي قام به الكاتب الاول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر، بعد أن أدرك لشكر صعوبة تواجد "الإستقلال" إلى جانب "العدالة والتنمية" في المعارضة، إذا ما كُتِب لهم أن يقودوا الحكومة المغربية إلى جانب "البام" بعد 07 أكتوبر المقبل، الأمر الذي جعل لشكر يتصل بالياس العماري ويقنعه بضرورة الجلوس مع شباط بحكم الدور القوي لحزب "الإستقلال" داخل المشهد السياسي المغربي، قبل أن يقتنع العماري بالفكرة ويجري تنظيم مأدبة غذاء في بيت لشكر، حضرها إلى جانب لشكر والياس شباط وساجد، أفضت إلى عودة حزب "الاستقلال" إلى تنسيقية المعارضة داخل البرلمان.

لكن لماذا انقطع حبل الود بين شباط والعماري؟ يسأل الموقع فترد المصادر: شباط كان يريد ترأس جهة فاس مكناس، وكان يتصل بالعماري لإقناع مستشاريه للتصويت عليه، لكن العماري رفض التجاوب معه، الأمر الذي أزعج شباط، ودفعه للتقرب من العدالة والتنمية.