مع انطلاق الحملة الإنتخابية، شنت جبهة "البوليساريو" هجوما حادا ضد المغرب، اختارت معه اللجوء إلى الأمم المتحدة من أجل وقف إجراء انتخابات 7 أكتوبر، لأنها تشمل الأقاليم الصحراوية للمملكة.

ووفقا لما أوردته صحيفة "القدس العربي"، فقد بعث إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة "البوليساريو"، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون قال فيها "إن الجبهة تدين بشدة وترفض بشكل قاطع تنظيم العملية الانتخابية المغربية في المناطق الصحراوية لـ«كونها تتعارض بالمطلق مع الوضع القانوني للصحراء والذي يحدده القانون الدولي»، وإن «إجراء انتخابات مغربية فوق أراضٍ لا تتبع لسيادة المغرب هو مسعى مرفوض لإقحام المواطنين الصحراويين عنوة في عملية لا تخصهم».

ويحسب المصدر ذاته، فقد أكد غالي على أن «الوجود المغربي في الصحراء هو وجود قوة احتلال عسكري لا شرعي»، وأن «كل ما قامت يثوم به المغرب هناك، سواء أكان ذا طابع سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو ثقافي أو غيره، مجرد ممارسة استعمارية مفروضة بمنطق القوة، مخالفة للقانون الدولي ولا تكتسي أية شرعية ولا تأثير لها على الوضع القانوني للصحراء».

هجوم غالي على المغرب لم يقف عند هذا الحد بل اعتبر زعيم جبهة البوليساريو في رسالته أن «التصويت المطلوب من الصحراويين اليوم يجب أن يتم في صناديق الاستفتاء، بإشراف ورعاية من الأمم المتحدة، تجسيداً لميثاقها ومسؤوليتها وقراراتها ومقتضيات خطة التسوية الأممية الإفريقية التي وقع عليها طرفا النزاع وصادق عليها مجلس الأمن الدولي سنة 1990».

كما اعتبر زعيم الجبهة، أن إجراء الانتخابات المغربية فوق الأراضي الصحراوية إنما هو عمل "استفزازي آخر، على غرار التحرك المغربي التصعيدي الخطير في منطقة الكركارات، في إشارة لعملية تطهير الحدود المغربية الموريتانية من تجار المخدرات والمهربين حيث اعتبرت الجبهة تلك العملية خرقا لوقف إطلاق النار كونها تمت خارج الحزام الأمني الذي وضع منذ 1991 كخط لوقف إطلاق النار".