بغية مكافحة الفساد الإداري، اقترح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضمن برنامجه لانتخابات السابع من أكتوبر 2016 إحداث مؤسسة هيئة قضايا الدولة، وذلك لترسيخ الحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية لوقايتها من المخاطر القانونية عبر تقديم استشاراتها واقتراحاتها لهذه المرافق، ومواكبة قراراتها الإدارية واتفاقياتها وعقودها، وكذا الدفاع عنها أمام المحاكم الوطنية والأجنبية وأمام هيئات التحكيم الوطني والدولي في جميع الدعاوى والمنازعات.

وأكد الإتحاد الإشتراكي الدافع الأساسي وراء هذا المقترح هو "ضعف مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة كأداة مؤسسية لتكريس مبدأ المشروعية من خلال ترشيد السلوك القانوني لهذه المرافق ووقايتها من المخاطر القانونية، وكذا للدفاع عن أموالها ومصالحها العمومية أمام القضاء الوطني والأجنبي".

وشدد حزب الوردة في مقترحه على أن "مرتكزات المحاربة الفعالة لظاهرة الفساد تستلزم وجوب ربط المسؤولية بالمحاسبة، لترسيخ حكامة قانونية جيدة في السلوك العمومي من خلال إسنادها وظائف تتمحور حول وقاية المرافق العمومية من المخاطر القانونية في القرارات التي تتخذها والعقود والاتفاقات التي تبرمها، وكذا من خلال تمكينها بوظائف تقريرية في تدبير منازعات الدولة هدفها المساهمة الفعالة في محاربة الفساد وتفعيل قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وينص المقترح، على "أن تتولى هيئة قضايا الدولة وجوبا تمثيل الدولة بجميع إداراتها العمومية وجماعاتها الترابية ومؤسساتها العمومية، مهما كانت تسميتها وطبيعة نشاطها في جميع المنازعات القضائية، والتي تكون طرفا فيها سواء بصفتها مدعية أو مدعى عليها، أمام المحاكم الوطنية والأجنبية وأمام هيئات التحكيم الوطنية والأجنبية المؤسساتية والخاصة، فضلا عن الدّفاع عن موظفي الدّولة أمام المحاكم بخصوص المنازعات القضائية المرتبطة بالاعتداءات الجسدية وبالتهديدات والتهجمات والإهانات والتشنيع والسب والقذف الذين يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم".

ويورد الإقتراح المُضمّن في البرنامج الإنتخابي للحزب، أنه "في حالة تحريك الدعوى العمومية ضد أي موظف عمومي، وجب تبليغ إقامتها لهيئة قضايا الدولة،على أن تتولى المرافق العمومية وهيئات الرقابة مد هيئة قضايا الدولة بكل الوثائق والمستندات والتقارير والمعلومات الضرورية للقيام بمهامها وإشعارها بكل الإخلالات والتجاوزات في التصرف الإداري والمالي، ولو دون سابق طلب منها".

إلى ذلك أكد المقترح "على ضرورة أن تعرض إدارات الدولة ومؤسساتها العمومية وجماعاتها الترابية جميع مشاريع العقود والاتفاقات وملاحقها، قبل التوقيع عليها، على هيئة قضايا الدولة وتمدها بجميع الوثائق والمعطيات المرتبطة بها".