دعا المستشار القانوني، ومنسق "الجبهة الوطنية لمناهضة العنف والتطرف"، محمد الهيني، إلى جعل المسيرة الوطنية المزمع تنظيمهما من طرف "التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد"، مسيرة شعبية ومجتمعية وألاّ تقتصر على الموظفين فقط".

وقال الهيني خلال كلمة له في الندوة الصحفية التي نظمتها التنسيقية المذكورة صباح يوم الإثنين 26 شتنبر الجاري، بالرباط، للإعداد لمسيرة 2 أكتوبر (قال): " إن احتجاجات ومرافعات التنسيقية لم تعد فئوية بل أصبحت مجتمعية، وأقترح أن تكون المسيرة التي ستنظمها مسيرة مجتمعية شعبية، تكون فيها الدعوة لجميع الفئات الشعبية، حتى أجراء القطاع الخاص"، مضيفا، " وعلى الموظفين أن يشاركون بعوائلهم وآبائهم وأمهاتهم وأطفالهم، لأنه عندما يُضرب قوت الموظف لا يُضرب لذاته بل تُضرب الأسرة بكاملها، وبتالي بغينا حتى في النداء للمسيرة يكون مجتمعي للموظفين ولجميع فئات المجتمع لكي تستنكر هذا الإصلاح الانفرادي والتعسفي والذي يمس بالقدرة الشرائية للموظف البسيط ".

وأردف المتحدث ذاته قائلا: " يجب أن نكون واضحين شئنا أم أبينا سنتدخل في القرار السياسي، لأن هذه الحكومة هي من اتخذت القرار، وحتى لا يقال أننا ضدها، نحن ضد قراراتها، ويجب أن لا نغطي الشمس بالغربال، فالحكومة يجب أن تعاقب على القرارات التي اتخذت، والاحتجاجات ستستمر حتى لو أتت حكومة أخرى، وحتى يرفع هذا الإجراء"، مشيرا إلى أن " الإصلاحات كي تكون متوازنة كان من الممكن أن يتخذ فيها إجراء واحد مثلا ولا يتخذ كل هذه الإجراءات التي كانت كلها ضد الموظف".

واسترسل الهيني متسائلا : "لماذا لم يتم إصلاح وإلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء؟ لماذا لا نطالب بضرورة تحديد الحد الأدنى للأجور وجميع الدول عندما تريد أن تعطي المثل لمواطنها فيما يتعلق بترشيد النفقات ومواجهة العجز تبدأ بنفسها، وذلك بتخفيض رواتب الوزراء والبرلمانيين كما حصل في تونس مؤخرا"، معتبرا أن "الحكومة لم تقم بإجراءات جريئة لأن شعارها هو عفا الله عما سلف وتفقير الفقير".