ازدادت حدة التوتر بين المغرب وإسبانيا، حيث لم تستسغ مدريد قرار السلطات المغربية اعتقال صحافي وقس إسبانيين بتهمة التنصير، فقرر القضاء في الجارة الشمالية إعادة فتح ملف مقتل إسبانيين على يد البحرية الملكية بينما كانوا يصطادون في المياه المغربية.

وبعد أن كان القضاء الإسباني قد رفض البت في الملف لأنه ليس من اختصاصه الخوض في أمر يخص السيادة المغربية، عاد ليثير الملف الجديد بنفس المسوغات القانونية التي كان قد رفضها في مناسبة سابقة تحت تأثير شديد من الجمعيات المناهضة للتحالف مع المغرب.

إعادة فتح الملف، حسب مصادر يومية «المساء» التي أوردت الخبر في عدد الاثنين 26 شتنبر، تأتي مباشرة بعدما اعتقلت السلطات المغربية صحافيا وقسا متهمين بنشر المسيحية في صفوف المغاربة خارج الضوابط القانونية. وقد جاء الرد سريعا من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية، التي رأت في قتل اثنين من مواطنيها في المياه المغربية «شأنا قضائيا إسبانيا ويجب تعميق البحث فيه، بسبب تقاعس السلطات المغربية عن التحقيق في الأمر».

واستنادا إلى مصادر الجريدة، فإن إثارة الملف بعد طيه لمدة طويلة جاء بسبب ضغوط شديدة مارستها الجمعيات المناهضة للمغرب، بالإضافة إلى الهيئات الخاصة بالتبشير التي تدخلت بقوة لدى الحكومة الإسبانية من أجل إنصافها في مواجهة «حصار السلطات المغربية لأنشطتها في السنوات الأخيرة، وكان آخر فصول تشديد الخناق على الأنشطة التبشيرية هو اعتقال صحافي وقس إسبانيين من طرف الأمن المغربي».