اختارت منظمة ترانسبارانسي المغرب بداية الحملة الانتخابية لاقتراع 7 أكتوبر للتعبير عن أسفها من عدم إحراز أي تقدم ملموس في مجال الرشوة. وحملت المنظمة الدولية، التي تطالب بمكافحة الفساد والرشوة، المسؤولية للدولة والأغلبية والمعارضة البرلمانية.

ووفقا لما نقلته يومية "المساء" في عدد الإثنين 26 شتنبر، فقد أكدت ترانسبارانسي عشية انطلاق الحملة الانتخابية أن عدم اتخاذ التدابير اللازمة تجاه الاستعمال المكثف للمال في المسلسل الانتخابي تبرز غياب الإرادة في إحداث قطيعة مع ظاهرة الرشوة المنتشرة بشكل نسقي، مضيفة أن ذلك لا يشجع على المشاركة الفعلية في المسلسل الانتخابي وتوطيد مشروعية المؤسسات التمثيلية.

واعتبرت ترانسبارانسي المغرب أن مستوى استفحال الرشوة أخطر من أن يعالج بشكل سطحي، داعية الأحزاب السياسية للتعبير عن إرادتها السياسية الواضحة والتزامها بتفعيل الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة بشكل فوري. وأشارت إلى أنها تنتظر من الأحزاب السياسية توضيح هذه القضايا في برامجها الانتخابية وأثناء بلورة البرنامج الحكومي، الذي ستتم مناقشته من طرف البرلمان الذي سينبثق عن الانتخابات التي يجري الإعداد لها.

كما أشارت المنظمة الدولية إلى أن عدم تجسيد المقتضيات الدستورية والالتزامات، التي تضمنتها البرامج الانتخابية والبرنامج الحكومي، هو تأكيد لضعف إرادة محاربة آفة الرشوة، معتبرة أن النصوص التشريعية التي تم اعتمادها أو تأخير البت فيها والمتعلقة بهيئة محاربة الرشوة، والقانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، وحكامة الدولة والإدارة وإنهاء الإفلات من العقاب هي أوراش تم إهمالها أو إجهاضها بالنسبة لانتظارات وتوقعات المواطنات والمواطنين والبلاد.

وأضافت أن عدم نشر النتائج المفصلة للاستحقاقات السابقة في آجال معقولة يمس بمصداقية النتائج المعلن عنها. وساءلت ترانسبارانسي الدولة المغربية، ونحن على مشارف نهاية الولاية التشريعية الأولى بعد إقرار دستور سنة 2011، وعشية الانتخابات التشريعية، إلى جانب الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها والنخب الحزبية والإدارة حول غياب تقدم ملموس للحد من الرشوة، معتبرة أن الطبقة السياسية برمتها تتحمل مسؤولية مشتركة عن هذا الفشل الذي يبعدنا عن تشييد دولة القانون.