قال أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، تاج الدين الحسيني، إن تغطية جميع الدوائر الانتخابية، وإن كان يكتسي أهميته في العملية الانتخابية، لكنه لا يعتبر المؤشر الوحيد الكفيل بالتأكيد على شعبية أو هيمنة أحد الأحزاب في انتخابات السابع من أكتوبر المقبل.

وأوضح الأستاذ الحسيني أمس السبتـ أن المتتبع للشأن السياسي الوطني سيلاحظ أن بعض الاحزاب أصبحت تلجأ إلى تحالفات معينة من أجل تكريس وضعيتها وإثبات مركزها، من قبيل تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي الذي استطاع أن يغطي أزيد من 97 في المائة من الدوائر الانتخابية المحلية المحدثة على الصعيد الوطني برسم الاستحقاقات المقبلة.

لكن هذا المعطى، يضيف الأكاديمي، لا ينبأ بأن هذا التحالف قد يصل إلى المرتبة الثانية أو حتى الثالثة في انتخابات سابع أكتوبر المقبل.

واعتبر أن صورة الفضاء السياسي الحزبي في المغرب أصبحت واضحة ليس فقط على ضوء المعطيات الأولية لعدد لوائح الترشيح المقدمة برسم كافة الدوائر الانتخابية المحلية والدائرة الانتخابية الوطنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية اليوم السبت، بل أيضا على خلفية نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية السابقة.

وسجل أن الحلقة المفقودة على مستوى أداء العديد من الأحزاب السياسية هي أنها تتحول إلى "دكاكين انتخابية" تفتح أبوابها أثناء التحضير أو الحملات الانتخابية ثم تغلقها حال حصولها على مقاعد نيابية، دون أن تحرص على إرساء علاقة وطيدة بين المواطن ودفعه للتعبير عن مكنوناته ورغابته وبالتالي ترجمتها من خلال تمثيليتهم في مجلس النواب او المستشارين.