تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة المنتمين لقطاع الوظيفة العمومية بشكل عام وقطاع التعليم بشكل خاص، (تداولوا) منشورات وتدوينات فيما بينهم تدعو إلى مقاطعة الإشراف على صناديق الاقتراع، يوم الانتخابات التشريعية لـ 7 من أكتوبر المقبل.

وبحسب ما اطلع عليه "بديل"، فإن المنشور الذي يتم تداوله بين الموظفين جاء فيه " أنا موظف، لن أشرف على صندوق يفرز برلمانيين ووزراء يسرقون تقاعدي"، كما تم تداول العديد من التدوينات بهذا الخصوص، من أبرزها تدوينة للناشط النقابي والحقوقي، عبد الوهاب السحيمي، الذي قال فيها: " واش الداخلية العام كامل و هي تتفرشخ رؤوس الأساتذة و تبهدلهم في الشوارع و تسحلهم و تشطب بهم شارع محمد الخامس بالرباط و في الأخير نستجيب لدعوتها للاشراف على صندوق الانتخابات!!! هاذي راه حتى القردة لن يقبلوها..".

وأضاف السحيمي في تدوينة أخرى في نفس السياق، " فقط من أجل التوضيح لا يوجد أي قانون يفرض على رجل التعليم الإشراف على صندوق الانتخابات يوم الاقتراع و من حق أي أستاذ رفض هذه المهمة و لن يعرض نفسه لأي طائلة قانونية.."، مضيفا " لو توحد نساء و رجال التعليم ليوم واحد في خمس سنوات و قرروا جميعا رفضهم الإشراف على صناديق الانتخابات يوم الاقتراع إلا بإصلاح فعلي لمنظومتنا التربوية و رد الاعتبار للمدرسة العمومية و صيانة كرامة نساء و رجال التعليم، لأربكوا الدولة و السلطات العمومية و جعلوها ترضخ لأهم مطالبهم العادلة و المشروعة، لكن هيهات هيهات..، كاين اللي تيقول هاديك 300 درهم غادي يشري بيها مانطة...".

وتفاعلا مع ذات الدعوة كتب ناشط أخر " سبق و رفضت ذلك مرتين.. رغم الحاح السلطات التي وصلت للتهديد...و لم أتعرض لأي تداعيات قانونية..."، فيما قال آخر " دعوة إلى أصحاب الضمائر الحية من أجل مقاطعة هده المهمة و الحفاظ على ما تبقى من كرامة المهنة.."، وكتب ناشط أخر تفاعلا مع نفس المبادرة " لن أساهم في تفشي المنكر أبدا".

بالمقابل قال أحد النشطاء، " الإشراف يكون بناء على طلب المعني بالأمر . فهو أمر اختياري "، وكتب نشاط أخر " راه كي خلصوهم امولاي. راه بعض الأساتذة كي يضاربو عليها. للتوضيح فقط".

وتأتي هذه الدعوات في سياق توتر بين عدد من موظفي القطاع العمومي، والحكومة الحالية بعد تمرير هذه الأخيرة لما سمته بـ"قوانين إصلاح التقاعد"، من دون التوافق مع النقابات الأكثر تمثلية حوله، وكذا بعد تصعيد "التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد" لاحتجاجاتها، وعزمها تنظيم مسيرة وطنية يوم 2 أكتوبر المقبل، أي قبل أيام فقط من يوم الاقتراع.

كما تأتي هذا الخطوة بعد أن دعت نقابة الاتحاد المغربي للشغل كافة منخرطيها إلى التصويت العقابي ضد الحكومة.