وجه "الإتحاد الأوروبي"، انتقادات حادة للمملكة المغربية، بسبب وضعية حقوق الإنسان في البلاد، مؤكدا أنها "عرفت تراجعات كبيرة خاصة في ما يتعلق بحرية التعبير والحق في التجمع والإحتجاج السلمي".

ووفقا لما نقلته "القدس العربي"، عن الصحيفة الإسبانية "Teinteresa"، فقد أكد "الإتحاد الأوروبي"، في تقرير له، على أن «المغرب شهد تراجعات في مجال حرية التعبير والحق في التجمع السلمي خلال سنة 2015، لا سيما أن نشطاء حقوقيين أدانوا في مناسبات عديدة حالات التضييق على الصحافيين وممثلي المجتمع المدني».

وبحسب المصدر ذاته، فقد صادقت دول الإتحاد على التقرير الذي تضمن هذه الإنتقادات، والذي طالبت من خلاله بـ"«تعزيز التعاون مع مختلف الهيئات، والتأسيس لإصلاحات شاملة والإسراع في تفعيل جميع الإصلاحات التي وعد بها في مجال حماية حقوق الإنسان والحريات، وذلك قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية».

وأضاف نفس التقرير، بحسب المصدر، أن "أن الحكومة المغربية «لم تلتزم باحترام الجدول الزمني بخصوص التنزيل الفعلي لهذه الإجراءات، حيث صادقت فقط على 10 قوانين تنظيمية من أصل 19»، مضيفا أن " إن انتقادات واسعة وجهت إلى مسودة القانون الجنائي المغربي من لدن تنظيمات من المجتمع المدني لما تتضمنه من عقوبات سالبة للحرية".

وشدد تقرير الإتحاد الأوروبي على ضرورة "تحسين وضع حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية وفي مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف حيث جبهة البوليساريو"، مؤكدا على أن "دول الاتحاد الأوروبي لن تتخذ أية مبادرة من شأنها التشويش على العمل الذي يقوم به مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك بغية إيجاد حل لنزاع استمر لما يزيد عن 40 سنة بين جبهة البوليساريو وبين المغرب".

نيران الإنتقادات الموجهة للمغرب، طالت أيضا ما يتعلق بوضعية المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، حيث عبر الإتحاد الأوروبي عن انزعاجه مما يعيشه هؤلاء المهاجرون، خاصو وأن "المغرب الذي أصبح بمثابة نموذج يحتذى به على مستوى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسطلم يقم بعد بتفعيل قوانين بخصوص الإتجار في المخدرات وملف طلب اللجوء. كما أن حصول المهاجرين على الخدمات الاجتماعية الأساسية لا يزال يشكل تحديا».

وبالقابل، أشاد التقرير الأوروبي بـ"قرار مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".