تساءل الإعلامي خالد الجامعي، تعليقا على اعتبار أعلى هيئة قضائية فرنسية، أن التسجيلين الأساسيين في قضية صحافيين فرنسيين يلاحقان بتهمة محاولة ابتزاز عاهل المغرب، (اعتبارهما) غير قانونيين، (تساءل الجامعي): " لماذا التخوف في الأصل من نشر كتاب حول الثروة الملكية، ومفاوضة الصحافيين وتسجيلهما لو لم يكن ما سينشر به حقائق؟"

وقال الجامعي في حديث لـ"بديل" حول الموضوع، " يجب العودة إلى أساس هذه القضية وهي أن منير الماجدي هو من أرسل محامي القصر، هشام الناصري، لتقديم دعوى قضائية ضد الصحافيين كاترين غراسييه، وإريك لوران، بعد أن التقى بهما وسجلهما دون علمهما، لأنهما كانا سينشران كتابا حول الثروة الملكية"، متسائلا: فلماذا التفاوض معهما حتى لا ينشرانه، وعدم تركهما ينشران ما يريدان؟ وكما يقول المثل المغربي، اللي فيه الفز كيقفز".

واعتبر الجامعي أن المحامي أراد استدراج الصحافيين، وسجلهما دون علمهما، وهذا ليس تعامل محامين شرفاء، ولا يعبر عن احترام أخلاق مهنة المحاماة، ومن يقوم به لا يحترم القانون، بل يعبر عن أسلوب تتعامل بها المافيا"، مشددا على " أن المحامي لو كان أراد إتباع الخطوات القانونية لكان قد بلغ النيابة الفرنسية ونسق معها في التسجيل واللقاء، وبذلك سيكون هذان الأخيران  تحت رعايتها، لكن هو سجلهما دون علمهما، ويظهر أن تلك التسجيلات قد وقع بها تلاعب أيضا"، مضيفا " أن الصحافيين كاترين غراسييه، وإريك لوران، هما كذلك ليس لهما أخلاق، وأساءا للمهنة، وتبين أنهما قد مرتشيان، ولا يمكن الدفاع عنهما أو تبرير تصرفهما".

وفي ذات السياق قال الجامعي " إن المحامي كان ينوب عن مدير الكتابة الخاصة للمك محمد السادس، منير الماجدي، وخسارته لهذه القضية يجب أن تضاف إلى خسارة قضية سابقة له مع أحمد بنشمسي، التي كان ينوب فيها أيضا عن الماجدي"، مشيرا إلى أن " المحامي الناصري، ربما يعتقد أن العدالة الفرنسية مثل العدالة المغربية، وهي في خدمة السلطة التنفيذية، ولكون المغرب له علاقات مع فرنسا وبالتالي فإن قضاء هذه الأخيرة سيكون لصالح الدولة المغربية، ويعتقد أنه يتحدث مع الرميد".

وأوضح الجامعي، أن "أب المحامي هشام الناصري، الراحل الطيب الناصري، الذي كان وزيرا للعدل سابقا، له قضية مماثلة لهذه، حيث كان قد تفاوض رفقة وزير الداخلية سابقا إدريس البصري، مع الاخوان بوريكات، الذين كانوا مقربين من القصر في عهد الحسن الثاني، ويشتغلون بالمخابرات، وقضوا أزيد من 18 سنة بمعتقل تزمامارت، (تفاوضا معهم) حتى لا يتم نشر كتاب لسيرتهما الذاتية، بعدما غادرا المعتقل، وأعطاهم جزء من المبلغ المتفق عليه، ولم يكملا لهم البقية فتم تنشر الكتاب".

وأكد الجامعي في ذات الحديث، أنه سواء في قضية الصحافيين كاترين غراسييه، وإريك لوران، أو قضية الإخوان بوركات، فإن السلطة المغربية تتصرف في مثل هذه القضايا بأسلوب لا يحترمون القانون، والمؤسسات، وشبيه بالأسلوب الذي تنهجه المافيا".