طالب "منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، تنسيقية العرائش"، عامل ذات الإقليم، وكذا مدير "الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء"، بفتح تحقيق عاجل في مباراة نظمت مؤخرا من أجل مناصب شغل بالوكالة المذكورة".

وبحسب المراسلة التي وجهت للعامل ومدير الوكالة من طرف الإطار الحقوقي المذكور، فإن هذا الأخير طالب بـ" فتح تحقيق في الموضوع حتى يرفع اللبس و تتضح الحقيقة ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص ومحاربة للفساد والمفسدين ممن يدفعون المغرب نحو نفق مظلم قائم على فقدان الثقة في المؤسسات ودفع عددا من الشباب نحو اختيارات مأسوف عليها".

وأوضح ذات المنتدى الحقوقي في مراسلته، "أنه وقف على مجموعة من الاختلالات، سواء من خلال ما توصل به من مراسلات وطلبات للمؤازرة أو ما قام به من تحرياته الخاصة"، ومنها (الاختلالات) ما هو مرتبط بـ" لجنة الامتحان والتي ضمت بين أعضائها عضوين متابعين لدى محكمة جرائم الأموال العامة، وهي اللجنة التي أوكل لها الإشراف على جميع أطوار الامتحان ، من وضع أسئلة الامتحان واختيار المكلفين بالحراسة وتصحيح الامتحان الكتابي الإشراف على الامتحان الشفوي والحسم في اللائحة النهائية للناجحين، مما يترك أكثر من علامات استفهام على الأسس التي انبنت عليها عملية اختيار أعضاء اللجنة"، حسب المراسلة، قبل أن "ينسحب بعض أعضائها احتجاجا على ممارسات مشبوهة".

وأضاف ذات المصدر أنه "تم إقصاء عدد من المرشحين ليس لأن ملفهم تنقصه إحدى الوثائق المطلوبة، وإنما لكونهم ذكروا في سيرهم الذاتية أنهم يتوفرون على الإجازة أو أي شهادة عليا "، مشيرا (المصدر) إلى أنه "يُتداول بين عدد ممن اجتاز المباراة، شبهة أن أحد أبناء العمال -عضو نقابي- رغم أنه لا يتوفر على الشهادة المطلوبة وتم تنجيحه في جميع أطوار الامتحان في تخصص غير الشهادة المدلى بها".

ومن الخروقات التي ذكرتها المراسلة، والتي بموجبها طالبت بفتح تحقيق حول هذه المبارة، أنه خلال الامتحان الكتابي ، لوحظ "غياب ترقيم أماكن الجلوس مما كان سببا في سيادة الفوضى و تجمع المتبارين بشكل كاريكاتوري في مؤخرة المدرج ، وتأخير الامتحان عن موعده بحوالي الساعتين"، بالإضافة إلى أن " أسئلة الامتحان الكتابي لم تكن في أظرف مشمعة، بل كانت في حوزة المكلفين حتى قبل انطلاق الامتحان"، والأخطر حسب المراسلة أنه "تمت المناداة على بعض المتبارين بالإسم من طرف المكلفين بالحراسة وتنقيلهم من مدرج إلى أخر أمام استغراب باقي المتبارين"، وكذا "استعمال الهاتف النقال أمام أنظار المكلفين بالحراسة بشكل علني مما رسخ لدى جل المشاركين أن الامتحان هو امتحان شكلي".

وأكدت ذات المراسلة أن نتائج الامتحان الكتابي "لم يتم الإعلان عنها في الموقع الرسمي للوكالة، أو في أي موقع آخر، بل تمت المناداة على الناجحين بواسطة الهاتف النقال"، وأن الامتحان الشفوي "لم يتم تحديد المعايير الموجبة للنجاح فيه بشكل قبلي، بل تم تحديدها بعد عملية التصحيح، حتى تكون المعايير على مقاس المرضي عنهم"، بحسب المراسلة دائما والتي تضيف أنه تم " اختيار مرشحين لا يتوفرون على أدنى خبرة وتم إقصاء أصحاب الخبرة ممن قضوا سنوات يمارسون المهنة موضوع الامتحان، سواء كعمال مؤقتين أو كعمال لدى شركات المناولة".

وأردفت المراسلة ذاتها أنه "بالنظر لكل ما سبق فقد أعلن بعض أعضاء اللجنة ممن وقفوا على عملية المحسوبية و الزبونية خلال أطوار عملية الامتحان، (أعلنوا) "الانسحاب من اللجنة و رفضوا التوقيع على محاضرها"، وبالرغم من كل هذا، تؤكد المراسلة أنه" تم الإعلان على النتائج النهائية وهي اللوائح التي لا تتوفر على خاتم المدير العام".

وكان رئيس الحكومة وعدد من أعضائها كثيرا ما يتفاخرون بكون أهم إنجازاتهم التي حققوها هي "ترسيخ المبارة كآلية لتوظيف في القطاعات العمومية وشبه العمومية، وذلك ضمانا للنزاهة وتكافؤ الفرص، والمساواة".