لم يكن يتوقع جندي سابق بالقوات المسلحة الملكية المغربي، شارك في معارك حرب الصحراء ضد الجزائر سنة 1963، وضمن التجريدة المغربية المشاركة في تحرير قناة السويس بمصر، والتي حظيت بوسام شرف من طرف الحسن الثاني، وعدة حروب أخرى (لم يتوقع) أن تكون نهاية مشواره بسلك الجندية هي الطرد بسبب دراجة نارية، ليجد نفسه عرضة للتشرد.

فحسب ما رواه لـ"بديل"، عبر تصريح مصور، الجندي السابق، عريف أول بالفوج السابع بمراكش، حنطيط محمد، فقد تم طرده والحكم عليه بثلاث أشهر سجنا، وغرامة مالية، بعد أن اشترى دراجة نارية تبين فيما بعد أن من باعها له قام بسرقتها وزور أوراقها".

ويضيف الجندي السابق الذي ينخرط في "التنسيقية الوطنية لقدماء العسكريين والمحاربين غير المستفيدين من الدولة"، "أنه بعد ذلك توجه صوب وزير العدل، الوزير الأول سابقا المعطي بوعبيد، فتمت مراجعة القضية وحكم له بإيقاف التنفيذ من طرف المحكمة العسكرية، لكن من دون أن يسمح له بالعودة إلى سلك الجندية"، مشيرا إلى أنه "هاجر بعدها إلى العراق واشتغل ضمن الجيش الجمهوري لمدة سنتين، وبعدها عاد للمغرب ليجد نفس سائقا لسيارة أجرة من أجل إعالة أسرته".

وشدد ذات المتحدث على "أنه يوجه رسالة مباشرة للملك محمد السادس، يستعطفه فيها من أجل التدخل لتسوية وضعيته والإفراج عن تقاعده"، مشيرا إلى أنه "إذا كان قد ارتكب جرما فليعاقب عليه، لكن دون حرمانه من تقاعده".