قتل أربعة ضباط في قوات السلطة الليبية الموازية وموظف في ديوان مجلس النواب في حادث تحطم مروحية عسكرية لم تعرف أسبابه في شرق البلاد اليوم (الثلاثاء)، بحسب ما أعلن البرلمان في بيان نشره على موقعه.

ونعى البيان العميد إدريس يونس عثمان الدرسي مدير مكتب رئيس البرلمان عقيلة صالح، ونجله أحمد الدرسي الموظف في ديوان مجلس النواب، وضابطين آخرين برتبة عقيد، وضابطاً رابعاً برتبة ملازم أول.

وأوضح البيان أن الضباط الأربعة والموظف الحكومي قتلوا عقب «سقوط الطائرة العمودية التي كانت تقلهم أثناء عودتهم من مهمة رسمية في مدينة راس لانوف إلى مدينة طبرق» في الشرق حيث مقر البرلمان. ولم يوضح البيان السبب وراء تحطم المروحية العسكرية.

وينتمي الضباط الأربعة إلى القوات الموالية للسلطة الموازية غير المعترف بها دولياً بقيادة المشير خليفة حفتر والمدعومة من البرلمان في طبرق. وكانت هذه القوات المناهضة لحكومة «الوفاق الوطني» في طرابلس شنت هجوماً على منطقة «الهلال النفطي» في شرق البلاد قبل أكثر من أسبوع، وتمكنت خلال ثلاثة أيام من السيطرة على موانئ تصدير النفط الرئيسة في المنطقة وبينها راس لانوف بعد طرد «جهاز حرس المنشآت» التابع لحكومة «الوفاق» منها.

وحاولت قوات «جهاز حرس المنشآت النفطية» التابعة لحكومة «الوفاق» الأحد الماضي استعادة السيطرة على المنطقة حيث هاجمت ميناءي راس لانوف والسدرة لكن القوات التي يقودها حفتر تصدت لها.

من جهة أخرى، أعلنت روما أن اثنين من رعاياها يعملان في ليبيا تعرضا للخطف في جنوب البلاد اليوم، فيما أعلنت السلطات الكندية أنها تحقق في صحة معلومات مفادها أن مواطنا كندياً كان معهما ولقي المصير نفسه.

ويعمل الثلاثة في شركة في مطار غات جنوب ليبيا قرب الحدود الجزائرية، وكانوا سوية حين خُطفوا. وقال ناطق باسم الخارجية الإيطالية، أنها تتابع الوضع عن كثب، وتعمل «بأقصى قدر من التحفظ نظراً الى دقة الوضع».

وقال الناطق باسم الخارجية الكندية مايكل أوشوغنيسي: «وصلتنا معلومات مثيرة للقلق، لكنها غير مؤكدة، تفيد بأن مواطنا كندياً تعرض للخطف في ليبيا»، وأضاف: «نتابع الموضوع بجدية عبر كل القنوات المناسبة للحصول على مزيد من المعلومات».

وكان آخر هذه الهجمات وقع في تموز (يوليو) 2015، حين تعرض أربعة موظفين إيطاليين يعملون في شركة بناء، للخطف قرب مجمع لشركة «إيني» النفطية الإيطالية في مليتة غرب طرابلس، وهي منطقة سبق وشهدت عمليات خطف مماثلة.

وتأتي عملية الخطف بعد أسبوع على قرار الحكومة الإيطالية إقامة مستشفى ميداني في مصراتة، لمعالجة جرحى المعركة التي تخوضها القوات الموالية لحكومة «الوفاق الوطني» المعترف بها دولياً للتحرير لاستعادة مدينة سرت من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).