كشفت الصحيفة السعودية "سبق"، عن معطيات جديد ومثيرة بخصوص المغربية "لمياء" التي كانت قد قالت عبر شريط فيديو تم تداوله على صفحات مواقع التواصل، (قالت) "إنها تتحدث من داخل سجن بالسعودية بعد تعرُّضها للاغتصاب على يد سعودي ورفاقه، بعد أن خدعها وأوهمها بالزواج، وألقى بها بالشارع بلا سكن، وعرضها لأبشع أنواع التعذيب".

وبحسب ما نشرته الصحيفة المذكورة فإنها (سبق) "قد تواصلت مع القنصل المغربي بجدة إبراهيم جولي، الذي أفاد قائلاً: "القضية منظورة شرعًا في محكمة جدة، وفيها أطراف، ومتشعبة، ولا نستطيع كشفها حتى يقول القضاء كلمته".

وتضيف الصحيفة السعودية أنه بحسب خطاب رفعته "لمياء" في الفيديو، " فقد ثبت تورُّط مقيم يمني الجنسية بخلوة غير شرعية معها، وهو ما أكده مصدر لـ"سبق"؛ إذ ذكر أنه تم ضبطها سابقًا من قِبل شرطة الجامعة بجدة في خلوة، ومخالفة الآداب العامة، ولا تزال موقوفة.

وأكدت ذات الصحيفة أن الأمين العام لـ"الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان"، بالسعودية خالد الفاخري قال: "جارٍ بحث القضية بالتواصل مع جهات العلاقة، كما سيتم التأكد من نظامية إقامة المغربية سابقًا".

وقالت الصحيفة نفسها أن والد لمياء البالغة من العمر (22 عامًا) أوضح أنها عاشت أيامًا صعبة مع هذا السعودي، الذي يعمل إمامًا لأحد المساجد بجدة؛ وهو ما دفعها إلى رفع دعوى قضائية ضده، تثبت أنه قام بتزوير عقد زواجهما؛ ليتم اعتقاله، والحكم بسجنه لمدة ثلاث سنوات. مشيرًا إلى أن ابنته كانت هي الأخرى عرضة للسجن؛ إذ حوكمت بالسجن عامين؛ وذلك نظرًا لعدم توافر كفيل لها بعد أن تخلى عن كفالتها السعودي المذكور.

وتبرز "سبق" أن والد لمياء أكد أن الكفيل السعودي قام بإرسال ابن عمه للمغرب حتى يتفاوض معه؛ إذ عرض عليه مبلغ 60 مليون سنتيم (ما يعادل ٣٠٠ ألف ريال)؛ لكي تتنازل ابنته عن القضية التي اعتُقل إثرها كفيلها، ويتم توثيق عقد الزواج رسميًّا، لكنه رفض هذا المقترح، وقرر مواصلة دعم ابنته من خلال الاعتماد على محامٍ للدفاع عنها من خلال وزارة الخارجية المغربية.

وأشار والدها بحسب نفس المصدر إلى أن أقرباء السعودي تواصلوا مع شقيقه (عمها) الموجود في السعودية، وقاموا بالتفاوض معه، وعرضوا عليه مبلغًا ماليًّا كبيرًا، لكنه رفض بدوره تنازل ابنة أخيه عن القضية؛ ليقوم برفع طلب من أجل التكفل بها، لكنه قوبل بالرفض نتيجة تدخُّل كفيلها السعودي الذي يتوافر لديه معارف وعلاقات قوية؛ مكَّنته من مغادرة السجن، وإثبات صحة عقد الزواج الذي بحوزته، والذي يحتاج فقط إلى توقيع والد الزوجة.