دعا مصطفی الرميد، وزير العدل والحريات، إلى اجتماع المجلس الأعلى للقضاء لعقد دورة استثنائية، واتخاذ قرارات تهم القضاة وعلى رأسها التنقيلات والتأدييات.

وذكرت يومية "الصباح" في عدد الاثنين 19 شتنبر، أن الرميد، بصفته نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، يسارع الزمن لعقد الدورة، قبيل انتهاء فترة ولايته، لأخذ الضوء الأخضر من القصر لعقد الدورة السالفة الذكر، وستنتهي صلاحیات الوزیر، طبقا لمقتضيات القانون المنظم للسلطة القضائية في 14 أكتوبر المقبل، ما يجعل صلاحياته تنتقل مباشرة الى رئيس محكمة النقض، طبقا للقانون.

ويسود توجس کبیر في أوساط القضاة من استغلال الرميد لهذه الفترة الزمنية الميتة، لشن حملة انتقالات انتقامية، واستباق تشكیل مجلس السلطة القضائية التي يفترض أن يكون الجهة الدستورية التي ينبغي أن تقرر في شؤون القضاة سواء تأديبيا أو مهنيا، خصوصا بعد الانتخابات التي جرت في يوليوز الماضي وانتهت باختیار ممثلي القضاة في المجلس في انتظار استكمال الاجراءات والتعیینات حسب ما ينص عليه القانون.

والتوجس نفسه يتوجه نحو انتخابات 7 اكتوبر خاصة فيما يخص تنقيلات مسؤولي النيابة العامة، إذ أن من شان ذلك أن يخلط الأوراق، خصوصا أن ممثلي النيابة العامة يتابعون مجموعة من الملفات والشكايات واكتسبوا دراية بالمناطق التي يشتغلون فيها، ومن شأن تنقيلهم في هذه الفترة أن يؤثر على أدائهم خلال الانتخابات لما يعرض أمامهم من مشاكل وشكايات ومخالفات بسبب حداثة التعيين ما يجعلهم حبيسي التعليمات.

وذكرت "الصباح" نقلا عن مصادر مهنية تأكيدها لأخبار بشأن عقد دورة للمجلس الأعلى للقضاء، مستغربة ذلك ومؤكدة في الآن نفسه أن الرميد في آخر دورة ودع أعضاء المجلس وألقى كلمة لوداع ما يعني أنها آخر دورة له.