اعتبر "المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب"، أن " التهم المعللة والمكيفة في قرار السلطات برفض ترشيح احماد القباج، هي تهم خطيرة ومعاقب عليها وفقا لمقتضيات القانون الجنائي رغم أن التكييف يبقى حَصرا من اختصاص النيابة العامة دون غيرها".

وأضاف ذات المركز الحقوقي المذكور في بيان له توصل "بديل"، بنسخة منه " أنه ولحد الأن لم نسمع أي جهة أمنية فتحت تحقيقا في شأن التهم المعللة والمكيفة في قرار السلطات برفض ترشح القباج"، مشيرا إلى أن "قرار سلطات مراكش المعلل برفض ترشيحه (القباج) قرار مجحف بحقوقه وشطط بحرمانه من حقه المكفول، وعلى خلاف ذلك تم قبول ملفات ترشيحات ناخبين مدانين بعقوبات سالبة للحرية بتهم الفساد".

كما طالب بيان الهيئة الحقوقية نفسها " بتطهير المشهد السياسي إثر قبول طلبات ترشيحات رموز الفساد والمتهمين بقضايا نهب المال العام والمدانين بعقوبات سالبة للحرية في شأن تزوير محاضر رسمية واختلاس أموال عمومية"، مؤكدا " على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية والتصدي لكل المحاولات الرامية لإفساد المشهد السياسي والتزام السلطات بمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين المترشحين".

وأوضح البيان أن " المركز لا يدافع عن ترشيح احماد القباج أو الحزب المنضوي تحت لوائه بقدر ما يدافع عن مواطن مغربي له حقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المنصوص عليها في دستور 2011 والمكفولة وفقا للمواثيق الدولية والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها في مجال حقوق الإنسان"، مبرزا أنه "لا حق لأي جهة كيفما كانت المساس بهذه الحقوق ومصادرتها وتبقى الكلمة الأولى والأخيرة للقضاء وحده، خصوصا بعدما تم رفض عريضة الطعن التي تقدم بها منافسه في الدائرة الانتخابية لدى المحكمة الابتدائية عشية يوم الجمعة 16 شتنبر الجاري بعدما أدلى بمجموعة من الأشرطة والأقراص المدمجة التي توثق لتصريحات احماد القباج".

وكان رفض مصالح وزارة الداخلية لترشح السلفي حماد القباج، بدواعي أنه يحمل أفكارا متطرفة تدعو للكراهية، قد أثار سجالا واسعا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من الحقوقيين والجمعويين، بين مؤيد للقرار ورافض له.