في خضم الجدل الدائر حول أسباب وخلفيات تنظيم مسيرة بالدار البيضاء اليوم الأحد 18 شتنبر ضد "أخونة الدولة والمجتمع"، قدم الخبير الإستراتيجي والمحلل السياسي صبري الحو، عشرة أسباب تجعل -بحسبه- من هذه المسيرة "نكسة وطنية وخطرا على المغرب".

صبري الحو، أوضح في تصريح لـ"بديل"، أن السبب الأول يتجلى في أن هذه المسيرة "تضع اللبنة الأولى لزعزعة التعايش و التلاحم والتضامن بين مكونات المجتمع المغربي، المتعددة والمتنوعة والمختلفة"، وكسبب ثانٍ، يعتبر لحو أن المسيرة "ستعطي المبرر للتطرف والتعصب والعنف بعلة الدفاع عن النفس".

نفس المتحدث يؤكد أن "هذه التظاهرة تقتل التلاحم لغز قوة المغرب عبر العصور، لفائدة الإنقسام والتمييز والتشردم"، إضافة إلى أنها "إجتهاد غبي لإعطاء صورة خاطئة، أن حزب العدالة والتنمية منبوذ في الوسط المجتمعي".

أما السبب الخامس والسادس، فيتجلى في أن "المسيرة تستهدف العامة من المجتمع، و هي كثلة إنتخابية مؤثرة، لكن قناعتها يغيرها الفعل، وليس الشعارات، وخطة الفعل فن تتقن نسجه العدالة والتنمية"، علاوة على أنها "المسيرة تحريض للشعب ضد مواطن مغربي، انتهت وانصرمت ولاية رئاسته الحكومية، وأصبح رئيسا لشبه حكومة تصريف الأعمال فقط".

سابعا، يقول الحو، "إن المسيرة تنتهك مبادئ التنافس الشريف، وتكافئ الفرص، وحملة قبل الأوان"، أما السبب الثامن فيتمثل في أن "المسيرة ، والترخيص لها يؤكد عدم حياد الجهة الإدارية، التي رخصت بها، و لا يمكن الإطمئنان إليها".

أما السببان الأخيران، فيؤكد المحامي صبري لحو، "أن  المسيرة تعطي صورة مشوهة على المغرب، وغدا سيبدأ الحديث عن ما وراء أكمة المسيرة، و المراد تبريره عبرها"، فضلا عن كونها "تزيل الغشاوة وتسقط القناع وتضع حدا للتمويه والمغالطات"، وختم الخبير في القانون الدولي، حديثه بالقول:" إن الذي يضع الوطن في خطر، هو من دعى إلى هذه المسيرة".