كشف مصدر مطلع من داخل حزب "الإستقلال" لـ"بديل"، " أن اللائحة الوطنية للشباب التي ستقدم للانتخابات التشريعية المقبلة، قد تم حسمها من طرف القيادي النافذ في ذات الحزب، حمدي ولد الرشيد، والذي وضع صهره الشيخ ميارة، وكيلا لها".

وبحسب ذات المصدر فإن "ترتيب اللائحة النهائي لم تراعَ فيه أية محددات من تلك التي تم اعتمادها في انتخابات 2011، وتم الاعتماد فقط على محدد القوة والنفوذ في الحزب، حيث كان لولد الرشيد الكلمة الفصل في الترتيب النهائي لهذه اللائحة، والذي سيكون على الشكل التالي: الشيخ ميارة، وكيلا للائحة، عبد المجيد الفاسي الفهري، وصيفا له، نوفل شباط، في المركز الثالث، و خالد الكورشي، المدعوم من طرف قيوح رابعا"، حسب مصدر "بديل"، الذي يضيف "أن اللائحة تنتظر فقط تأشير شباط عليها لتقديمها حتى من دون أن تجتمع اللجنة التنفيذية للنظر فيها".

وأكد المصدر "أن العناصر الذين تم اختيارهم في المراتب الأولى لا ينشطون في أي فرع من منظمة الشبيبة الاستقلالية ولا في أي من الجمعيات الست العاملة تحت لوائها"، موضحا أن ما تحكم في هذه العملية هو "نظام محاصصة عائلي، لكون ولد الرشيد يعتبر القوة الموجهة لاختيارات حزب الاستقلال، ففرض صهره، زوج ابنته الصغرى، الشيخ ميارة وكيلا للائحة، وتم منح المرتبة الثانية لابن عباس الفاسي، الأمين العام السابق لنفس الحزب، نظير وقوفه إلى جانب شباط في الصراع الذي كان دائرا بينه وبين تيار لا هوادة، وهو (عباس الفاسي) أول من طالب بولاية ثانية لشباط، فيما منحت المرتبة الثالثة لابن شباط، جزاء عدم معارضته لاختيارات ولد الرشيد، والمرتبة الرابعة للكورشي المدعوم من طرف قيوح الذي يعتبر قوة الحزب بسوس ماسة".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته "أن ولد الرشيد هو من عارض وبشكل قوي وضع الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، عمر العباسي، على رأس لائحة الشباب، لاعتبارات قبلية، ووظف لذلك كل قوته، إلى درجة إثارته نزعات عنصرية، ووصفه للعباسي بالحرطاني، مهددا بأن الصحراويين الموالين له (ولد الرشيد) لن يصوتوا على هذه اللائحة إذا ما وضع العباسي على رأسها".