اعتبر الإعلامي خالد الجامعي، أن القرار الذي اتخذه والي جهة مراكش أسفي، برفض قبول طلب السلفي حمادي القباج، للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، " له (قرار المنع) ارتباطات بالسياسة الخارجية، وجاء بعد الضغط الذي مارسه اللوبي الصهيوني، والضجة التي أقيمت على الصعيد الدولي إزاء دعوات القباج المعادية لليهود عامة".

وقال الجامعي في حديث لـ"بديل"، حول الموضوع : " لو لم يعبر القباج عن مواقفه المعادية للسامية، والتي اعتبرت مواقف عنصرية لما أوقفوا ترشيحه"، مضيفا " كان يمكن أن يتابعوه من قبل بنفس الأسباب التي قالوا إنها تمنع من ترشحه، لأنها تُهم في نظر القانون"، متسائلا عن "سبب عدم متابعة شيوخ آخرين ظلون يكفرون في الناس"، حسب الجامعي.

وحول رسالة القباج للملك، أوضح الجامعي الذي سبق أن كان عضوا باللجنة التنفيذية لحزب "الإستقلال"، (أوضح) " أن قرار القباج بتوجيه رسالة للملك وعدم توجهه للقضاء، يُفسر بكونه تخوف من إثارة ملفات أخرى ومتابعات ضده بسبب تصريحاته حول عدد من القضايا"، مؤكدا الجامعي " أن هذه المحاكمة لن تكون محاكمة له بقدر ما ستكون محاكمة للبجيدي".

ويرى متحدث "بديل"، " أن الداخلية يعطيها القانون الحق في رفض أو قبول ترشح القباج، وعلى الذي اتخذ في حقه هذا القرار واعتبر نفسه ضحية له، أن يتوجه للقضاء، وهو من ستكون له الكلمة الفصل"، مردفا: " كان يمكن للداخلية أن ترفع عنها الحرج و تطالب وزارة العدل بمتابعة القباج بسبب فتاويه التي تعتبر متطرفة، وتنشر الكراهية، وما اعتبروها تهما في حقه، لأنه منذ أزيد من أربع سنوات وهو يصرح بها علنا"، مبرزا أن "الإشكالية التي تطرح، هي لماذا إثارة مثل هذه القضايا في هذا الوقت بالضبط، ومنذ فترة طويلة وعدد ممن يسمون شيوخا يدعون إلى القتل والذبح ويكفرون ويزندقون الناس، ولم يتكلم معهم أحد؟"