أفاد "رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عبد الإله الخضري، موقع "بديل"، أن  المحكمة الزجرية بابتدائية الدار البيضاء، أصدرت حكما قضائيا بالسجن شهرين نافذين في حق مواطن مصاب بمرض عقلي طافح.

وفقا لما ذكره الحقوقي الخضري، فإن المحكمة المذكورة أدانت المواطن البشير البشيري بشهرين نافذين بتهمة "الاتجار في المخدرات والسب والشتم في حق أمنيين، وإهانة موظف أثناء مزاولته لمهامه".

وذكر المتحدث، أن المعني مصاب بمرض عقلي مزمن وطافح، تثبته شواهد طبية منذ سنة 2011، حيث كانت عائلته تتابع حالة ابنها لدى طبيب مختص، حصل على إثر ذلك على عدد من الوصفات الطبية، التي تعود إلى الشهور القليلة الماضية.

وأوضح المصدر، "أن الشخص المختل عقليا، ولج من تلقاء نفسه مخفر الشرطة، وحين قام بعض عناصر الشطرة بطرده، ومساءلته عما يفعله، حسب ما رشح من معلومات، دخل في مشاداة كلامية معهم، مما تسبب في ممارسة العنف، فقرر مسؤول الضابطة القضائية تحرير محضر بالواقعة، حيث كيفت التهمة في البداية باستهلاك المخدرات والسب والقذف، واستعمال العنف في حق موظف عمومي أثناء وبسبب قيامه بمهامه، وعرقلة سير عمل المصلحة، كما ثمت الاستعانة بشاهدين يشغلان محلان بالقرب من مخفر الشرطة المعني".

وأشار الخضري إلى أنه تم "اعتقال المختل دون إخبار عائلته، التي لم تعلم بالواقعة إلا بعد ثلاثة أيام، حيث أكدت شقيقته أمام مثل النيابةا لعامة بأن اخاها مختل عقليا، وهناك وثائق تفيد بإصابته بالمرض، إلا أن ممثل النيابة العامة أصر على إدانته، حيث ثمت إحالته على الجلسات، دون التحقيق معه".

ونقل الخضري عن محامي "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، (دفاع المتهم) قوله "إن القضاء، سواء الواقف أم الجالس، لم يراعيا أبدا الظروف العقلية للمتهم، وقاموا بإبعاد الفصل 73 من ق.م.ج والمادة 134 من ق.ج، خاصة وأن حالة الاختلال العقلي ظاهرة للعيان، مما يعد انتهاكا صريحا لقواعد المحاكمة العادلة".

وعلى إثر ذلك، قرر المركز الحقوقي المذكور مراسلة وزير العدل والحريات لمطالبته بالتحقيق في النازلة، واتخاذ ما يلزم من أجل تصحيح الوضع.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12