على إثر التصريحات المثيرة التي أطلقها الشيخ محمد الفيزازي بعد منع الشيخ السلفي الآخر حماد القباج من الترشح في انتخابات 7أكتوبر، والتي أورد فيها بأن "الداخلية أدرى وهي تراعي المصلحة العليا للوطن"، جاء رد القباج سريعا لتقطير الشمع على الفيزازي.

وكتب القباج على صفحته الإجتماعية بالفيسبوك، "سامحك الله يا شيخ محمد ..مع أنني اطلعت على ما كنت تصرح به من كلام خطير في الدولة ومؤسساتها وكفر الديمقراطية .. لم تسمح لي نفسي بأن أقول كلمة في تسويغ سجنك ولم أقل عن سجنك بأن (الداخلية دارت شغالها)!  بل دافعت عن ملفكم في جريدة السبيل مع ما يكلفني ذلك في علاقتي بوزارة الداخلية ..  وأنت اليوم تبرر ما جاء في قرار الداخلية بمنع ترشحي وتزكي ما قام به البعض من تحريف لكلامي وإخراجه عن سياقه!!  ولم تلتفت لعشرات اللقاءات الصحافية التي كذبت فيها تلك المزاعم التي بنيت على إخراج كلامي من سياقه الصحيح إلى سياق مغرض.."

وأضاف القباج في ذات السياق، "وأنت نفسك لن ترضى أن يوظف دعاؤك على اليهود المعتدين الذين اغتصبوا الأرض والعرض وسفكوا دماء النساء والأطفال .. ألست تدعو على هؤلاء في خطبة الجمعة؟ هل ترضى أن يوظف دعاؤك لاتهامك بأنك تعادي اليهود وتدعو لإبادتهم وترفض التعايش معهم؟!  سامحك الله يا شيخ محمد؛ فقد قال الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة... على النفس من وقع الحسام المهند".

ثم أردف الشيخ السلفي، " ومع ذلك فقد سامحتك .. ولن أقع في فخ من يريد ضرب الدعاة بعضهم ببعض .. وسأبقى على عهد المحبة والاحترام والنصيحة مع الفضلاء من أمثالك ..العزاء في الله تعالى .. ثم في هذا التضامن الكبير الذي شرفني به عدد من شرفاء المغاربة من كل الأطياف والتوجهات وفي مقدمتهم إخواني في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذين أبانوا عن قدر كبير من الشهامة والرجولة ببلاغهم الصادر اليوم .. جزى الله الجميع خيرا .."

وكان الفيزازي قد قال في تصريح سابق لـ"بديل" تعليقا على هذا المنع:"إن الداخلية أدرى وقد ارتأت وراعت في هذا القرار المصلحة العليا للوطن"، وأضاف "أن ما زكى قوة هذا القرار هي أشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية للقباج خلال إلقائه لعدة محاضرات في السابق، قبل أن يعيد الإعلامي محمد التيجيني بثها عبر قناته".