اعتبر المستشار القانوني والقاضي السابق، محمد الهيني أن "إقصاء القباج من الترشيح هو تفعيل للفصل 175 من الدستور الناص على ان التعاليم السمحة للاسلام والخيار الديمقراطي للدولة والمكتسبات في مجال الحقوق والحريات لا تشملهما أي مراجعة".

وقال الهيني في تعليق عل رفض ولاية جهة مراكش آسفي قبول ترشح القباج، "إن رفض الترشيح يطابق روح وجوهر الدستور ولاسيما تصديره والفصلين 7و 175 منه"، مضيفا " لقد نبهنا كجبهة وطنية لمناهضة التطرف والارهاب الى خطورة ترشيحه لكونه تهديد مباشر لدولة المؤسسات"، موضحا أنه "اذا كان القباج يعتبر نفسه متضررا من القرار الاداري الصادر عن الوالي برفض الترشيح فما عليه الا اللجوء للقضاء الحامي للحقوق والحريات واليه نحتكم جميعا"، يقول الهيني، الذي يضيف" وسيكون للجبهة وللجمعيات الحقوقية حق ممارسة مسطرة التدخل في الدعوى لتاييد القرار الاداري بالوثائق والمستندات حماية للدستور والمجتمع".

وتساءل المستشار الهيني، عن "ما هي الاضافة التي سيقدمها شيخ متطرف لا يؤمن بالحوار ولا بالحق في الاختلاف ويعادي حقوق الطفل والمرأة ويلغي حق اليهود المغاربة من الوجود بتكريسه الكراهية والحقد والتمييز في مواجهتهم".

وأشار الهيني إلى أن رفض ترشح القباج ÷و تفاعل لوزارة الداخلية مع مطالبهم (مناهضوا العنف.. ) بعدما حملوها المسؤولية القانونية عن هذا الترشيح"، مبرزا أن ذلك " يعكس حماية الدولة لخيارها الديمقراطي وعزمها الاكيد على مناهضة التطرف والارهاب".

وأردف الهيني في ذات التعليق قائلا: "اننا في الجبهة نحيي عاليا الحملة المجتمعية التي قادها كل المناضلين التقدميين من مختلف التيارات لاسقاط الترشيح ومعهم مختلف وسائل الاعلام"، مضيفا أن " الحملة ضد التطرف والارهاب مستمرة لانها مجتمعية وضمير هذا الشعب وهذا الوطن وانتصاراتها بدأت في معركة لن تتوقف لان استغلال الدين كمشترك للمغاربة ضدا على المبادئ السمحة يعجل بالتصدي للتاويلات المتطرفة له".

وفي ذات السياق، أكد الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب عبد السلام البقيوي، "أن منع السلفي حماد القباج من طرف وزارة الداخلية للترشح للإنتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بتاريخ السابع من اكتوبر 2011 هو إجراء غير قانوني وغير دستوري وتعد سافر على حق من الحقوق لمواطن يكفلها له الدستور و المواثيق الدولية".

وأردف البقيوي أنه "انطلاقا من المرجعية الحقوقية التي أومن بها في كونيتها و شموليتها فإنني في الوقت الذي أشجب فيه و أدين هذا الخرق السافر للقانون و الدستور و المواثيق الدولية ذات الصلة ، فإني أعلن تضامني المطلق مع المواطن المغربي حماد القباج فيما تعرض له من انتهاك لممارسة حق من حقوقه الدستورية".

من جهتها قالت البرلمانية عن حزب "العدالة والتنمية"، أمينة ماء العينين، "مواطن يحرم من حقوقه الدستورية في دولة الحق و القانون. يسقطون عنه الأهلية الانتخابية دون حكم قضائي خارج القانون بدعوى الابحاث الادارية".

وأضافت ماء العينين في تدوينة على حسابها الفيسبوكي، "ليست لحظة للتشفي و بث السموم و تصريف الأحقاد الصغيرة، إنها لحظة انتصار لدولة القانون".

واسترسلت ذات البرلمانية في تدوينتها متسائلة" ما هوية الحداثة التي تتوهم أنها تنتصر مستقوية بالسلطوية و التجبر و تعطيل الدستور و خرق القانون و مصادرة الحقوق؟" مضيفة"كيف سيحتفي المحتفون الذين وضعوا حماد القباج في فوهة المدافع المتتالية منذ لحظة اعلان النية في ترشيحه؟"

وأوضحت ماء العينين، أنه "لم تنجح كل الهجمات ليتم رفض ترشيحه (القباج )و ظلمه و اضطراره الى اتخاذ قرار شخصي باللجوء الى الملك".

وكان وزير العدل والحريات المصطفى الرميد قد قال في تصريح سابق ل"بديل"، إن الأمانة العامة لحزب البجيدي، سترد على رفض قبول ترشح القباج ببلاغ، وأن القباج إذا لجأ للقضاء فالأخير سيقول كلمته".