أشعلت عبارة عنصرية خرجت من فم أحد البرلمانيين أمس الخميس، تحت قبة البرلمان البلجيكي، ضد زميلته المغربية الأصل،  الساحة السياسية البلجيكية منذ ليلة البارحة وحتى اليوم الجمعة.

وتناقلت وسائل الإعلام والصحف على صفحاتها الأولى صباح اليوم الجمعة، الحادثة بالكثير من التساؤل والاستنكار، فذكرت صحيفة "ده ستاندرد" على صفحتها الأولى أن البرلماني لوك فان بيسن من حزب Open Vld دخل في مناقشة جانبية مع زميلته مريم كيتير رئيسة فريق حزب sp.a حول حقوق العمال، وحين اختلف معها صرخ في وجهها: "عليك العودة إلى المغرب"، في واحدة من أكثر العبارات العنصرية التي قيلت تحت قبة البرلمان البلجيكي حتى اليوم.

ولفتت الصحيفة إلى أن العبارة التي تفوه بها النائب الفلمنكي ضد زميلته المغربية الأصل، لم تسجل بأي شكل من الأشكال، حيث كان ميكروفونه مغلقاً لحظة النطق بها، ولكن المحيطين به سمعوها جيداً، إلا أنه أنكر قوله العبارة بهذا الشكل العنصري الفج، وادعى أنه كان يطالب بعودة بعض فئات العمال إلى بلادهم، وهو ما لم يقنع أحداً، وبادر حزب Open Vld بالقول إن تصرف نائبه كان "غير مناسب وفي غير محله".

وأشارت الصحيفة إلى أن المناقشة بدأت حين ثار نقاش مفتوح حول حقوق العمال المسنون من الاستفادة من التقاعد المبكر، وحينها طلبت البرلمانية مريم كيتير الكلمة مدافعة عن حقوق العمال، ومشيرة إلى مسؤولية أرباب العمل الذين لا يرغبون في تعيين العمال المسنين، وحينها تدخل زميلها لوك فان بيسن في المناقشة بحدة، قبل أن يقول لها: "عليك العودة إلى المغرب إذن".

وأثارت العبارة العنصرية حفيظة عدد من البرلمانيين الآخرين الذين سمعوها بوضوح، فطلب النائب كريستوف كالفو من حزب "الخضر" الكلمة من رئيس البرلمان، وندد علناً بموقف النائب الليبرالي الفلمنكي الذي اتهمه بأنه دعا السيدة كيتير إلى "العودة إلى المغرب"، وفي مواجهة هذا التصرف المثير للغضب في الاجتماع، نفى النائب لوك فان بيسن أنه قال مثل هذه العبارة، وأخذ رئيس مجلس النواب الكلمة للإشارة إلى أنه "إذا ثبتت هذه المزاعم" فسيعتبر هذه التصريحات "غير مقبولة، وسيدعو النائب إلى تقديم اعتذار صريح لزميلته".

ومن جانبه طلب لوك فان بيسن الكلمة وقال إن عبارته فهمت على نحو غير صحيح، مضيفاً: "إذا كانت عبارتي قد فهمت بشكل سيء فأنا أعتذر للزميلة مريم كيتير على الملأ"، وقالت النائبة مريم كيتير للصحيفة أن الكلمات قيلت بالفعل من قبل زميلها، مستهجنة أن يصل نائب برلماني المفترض أن يكون مثالاً يحتذى به، إلى هذا المستوى المتدني والعنصري في الحوار، وقالت أنها تعتزم مناقشة القضية لاحقاً مع رئيس البرلمان.