دافع الحقوقي والمفكر الأكاديمي أحمد عصيد، بقوة عن حق السلفي حماد القباج في الترشح لاستحقاقات 7 أكتوبر، مُهاجما في نفس الوقت العديد من الهيئات الحقوقية والنسائية التي استنكرت ترشح القباج وطالبت بسحبه أو منعه.

وقال عصيد في تصريح لـ"بديل"، "إنه من الناحية المبدئية والدستورية فلا يحق لأي طرف كيفما كان أن يمنع مواطنا من الترشح في الإنتخابات"، مضيفا "أن الحجج التي ساقتها وزارة الداخلية في هذا المنع واهية وغير مقبولة، على اعتبار أن هنالك تصريحات للقباج تبرأ فيها من أفكاره السابقة".

وأردف عصيد، "أنا شخصيا تابعت تصريحات القباج مؤخرا فتأكدت أنه تخلى عن أسلوب الداعية وبدأ ينهج أسلوب السياسي"، واسترسل قائلا:" لقد انتقدته في العديد من المناسبات لكنني لن أطالب أبدا بمنعه من الترشح بسبب أفكاره".

نفس المتحدث، شدد على أن "هذا المنع وغيرها من الأساليب المماثلة هي إحدى الطرق التي تؤدي التطرف، كما أنه تعسف في حق هذا المواطن، والأسباب التي تحججت بها الداخلية هي فقط اتهام على النيات".

وعند سؤاله حول ما إذا كانت الدولة قد وجدت نفسها أمام حرج كبير خاصة بعد أن دخلت قنوات أوروبية على الخط فضلا عن هيئات يهودية استنكرت هذا الترشيح، فأقدمت (الدولة) على هذا المنع كرد فعل طبيعي لرفع الحرج الوطني والدولي عنها، أجاب عصيد:" رد الفعل هو ان تبرهن الدولة للجميع بأنها قادرة على ادماج هذا الشخص في الحياة السياسية بعد أن قام بمراجعات.."

وكرد "شديد اللهجة" على الهيئات الحقوقية التي طالبت بمنع القباج من الترشح وسحب هذا الترشح قبل أن تعاتب السلطات وحزب العدالة والتنمية على هذا الترخيص، قال الناشط الأمازيغي أحمد عصيد:" إن كل هيئة حقوقية تدعو للمنع بسبب الأفكار فهي ليست بهيئة حقوقية".

وأوضح عصيد في هذا الصدد، "أن الحقوقي مكانه الطبيعي هو أن يكون ضد المنع كيفما كان نوعه وأن يكون مع الحرية، إلا إذا كانت هنالك أمور محظورة قانونيا مثل المخدرات أو الإغتصاب وغيرها..."

وكان القباج قد توصل برسالة من والي جهة مراكش أسفي، عامل عمالة مراكش، يبرر فيها رفض لائحة ترشيحه لعضوية مجلس النواب بكونه "تبين من خلال البحث الإداري في شأن ملف الترشيح... وأن المعني بالأمر عبر في مناسبات علنية عن مواقف مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة من خلالها اشاعة أفكار متطرفة تحرض على التمييز والكراهية وبث الحقد والتفرقة والعنف في أواسط مكونات المجتمع المغربي"، بحسب ما نشره القباج على صفحته الفيسبوكية.