في تعليق على منع وزارة الداخلية للشيخ السلفي حماد القباج من الترشح في انتخابات 7 أكتوبر باسم "العدالة والتنمية" بدائرة جيليز بمراكش، قال الشيخ محمد الفيزازي:"إن الداخلية أدرى وقد ارتأت وراعت في هذا القرار المصلحة العليا للوطن".

وأضاف الفيزازي في تصريح لـ"بديل"، "أن ما زكى قوة هذا القرار هي أشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية للقباج خلال إلقائه لعدة محاضرات في السابق، قبل أن يعيد الإعلامي محمد التيجيني بثها عبر قناته".

وأوضح الفيزازي في ذات التصريح:" أن من بين الأسباب أيضا هي الضجة التي أحدثتها العديد من القنوات الأوروبية والعالمية حول الموضوع وكذا المؤتمر اليهودي والعديد من المنظمات الحقوقية التي نددت بترشح القباج".

ومضى المتحدث قائلا:" كنت أتوقع بعد هذه الضجة أن يتنحى القباج من تلقاء نفسه على أن يُمنع، كما وجب على البيجيدي أن يسحب تزكيته للسلفي المثير للجدل".

وعند سؤاله حول مدى دستورية هذا القرار، على اعتبار أن القباج مواطن مغربي وأنه وجه رسالة للملك محمد السادس يدعوه من خلالها إلى إنصافه أو الزج به في السجن إذا كانت الإتهامات الموجهة له حول التكفير ونشر الكراهية صحيحة، (حول هذا كله) رد الفيزازي، "على أي الملك وحده له الكلمة الفيصل في هذا الأمر".

وكان القباج قد توصل برسالة من والي جهة مراكش أسفي، عامل عمالة مراكش، يبرر فيها رفض لائحة ترشيحه لعضوية مجلس النواب بكونه "تبين من خلال البحث الإداري في شأن ملف الترشيح... وأن المعني بالأمر عبر في مناسبات علنية عن مواقف مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة من خلالها اشاعة أفكار متطرفة تحرض على التمييز والكراهية وبث الحقد والتفرقة والعنف في أواسط مكونات المجتمع المغربي"، بحسب ما نشره القباج على صفحته الفيسبوكية.

ومباشرة بعد رفض لائحته وجه القباج رسالة مفتوحة عبر صفحته الفيسبوكية إلى الملك محمد السادس، يشير فيها إلى "أنه مواطن مغربي متشبع بروح السلفية الوطنية التي تؤمن بالاعتدال والتعايش والانفتاح وحب الوطن وتتمسك بدولة المؤسسات والقانون"، مضيفا أنه لو كانت هذه الاتهامات صحيحة فالواجب اعتقاله فورا وادخاله للسجن في انتظار محاكمته لأنه خطير على الوطن".