فترات عصيبة ومشحونة عاشتها قيادة حزب التقدم والاشتراكية وأمينها العام، نبيل بنعبد الله، قبل وبعد صدور بلاغ الديوان الملكي الذي دافع عن مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، واتهم الأمين العام للتقدم والاشتراكية بممارسة التضليل السياسي.

مصادر يومية «أخبار اليوم» التي أوردت الخبر في عدد الجمعة 16 شتنبر، قالت إن نبيل بنعبد الله عاش فترة عصيبة قبل صدور بلاغ الديوان الملكي، واستدعى الأمر تدخل مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق للحزب، لتلطيف الأجواء، حيث أجرى اتصالات دافع فيها عن بنعبد الله وعن الحزب، وذكر بأن الأمر ليس مرتبطا بشخص نبيل بنعبد الله، وأن تلك المواقف تعبر عن الحزب كله، نافيا وجود أي نية لإقحام المؤسسة الملكية في الصراع الحزبي.

وبعد صدور بلاغ الديوان الملكي مساء الثلاثاء الماضي، الذي اتهم بنعبد الله بالمس بالدستور والمؤسسات، نزلت تلك الاتهامات التي حملها البلاغ على بنعبد الله كالصاعقة، وأبلغ بعض مقربيه بأنه يفكر في الاستقالة لأنه لم يستسغ كل هذه الاتهامات، وهو الذي كرس حياته لخدمة الوطن والدفاع عن الملكية، لكن قيادات من الحزب ردوا عليه بالرفض، وقالوا له: «لا يجب التفكير في الاستقالة مطلقا».

بلاغ حزب التقدم والاشتراكية وقف إلى جانب أمينه العام، على اعتبار أن ما عبر عنه مواقف عادية في الدول الديمقراطية، وأن ما يعبر عنه هو مواقف للحزب، خلال قيادته الحالية وكذا قياداته السابقة، وأنه لا نية لإقحام المؤسسة الملكية في الصراع الحزبي.