بعدما توالت حوادث انتحار المغاربة من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، في السنوات الأخيرة بشكل يدعو إلى القلق، أكدت دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية أن نسبة المغاربة الذين ينتحرون في ارتفاع مستمر سنة بعد أخرى.

ووفقا لما جاء في يومية "المساء" التي أوردت الخبر في عدد الخميس 15 شتنبر، فقد أوضحت الدراسة أن سنة 2012 عرفت انتحار 1628 شخصا، شكلت الإناث 198 منهم، فيما شكل الذكور النسبة العظمى بـ1431 حالة انتحار في ظرف سنة واحدة فقط.

وأشارت منظمة الصحة في دراستها المعنونة بـ "الوقاية من الانتحار، ضرورة عالمية"، إلى أن التغير في معدلات الانتحار المقيسة حسب العمر بلغ 2.7 حالة انتحار سنة 2000، فيما بلغت معدلات الانتحار المقيسة حسب العمر لكل 100 ألف نسمة 5.3 حالات سنة 2012، فيما ترتفع حالات الانتحار لدى الفئة العمرية ما بين 15 و69 سنة فيما فوق، اعتبارا لأن الفئة العمرية التي تفوق 70 سنة الأكثر إقبالا على الانتحار، متبوعة بالفئة العمرية البالغة 50 و69 سنة.

وعلى إثر هذه المعطيات، قاست المنظمة نسبة التغير في معدلات الانتحار المقيسة ما بين سنتي 2000 و2012، وخلصت إلى أنها وصلت تغيرا بنسبة 97,8 بالمائة، ما يظهر بشكل مفزع إقبال المغاربة على الانتحار، وانتشار الظاهرة في صفوف الفئات العمرية خاصة بين أوساط المسنين.

وحسب اليومية فإلى جانب هذه المعطيات، فإن العديد من المغاربة باتوا يلجؤون للانتحار كنوع من الحل أو للتخلص من المشاكل التي تعيق حياتهم، وتؤثر على صحتهم النفسية، مادية كانت أو نفسية أو عائلية أو اجتماعية بصفة عامة، وهي الحالات التي باتت تطال مختلف الفئات العمرية ومختلف الطبقات الاجتماعية.

وذكرت منظمة الصحة أن الانتحار هو أمر يمكن الوقاية منه، لكن لحد الآن، لايزال يموت شخص كل 40 ثانية جراء الانتحار في مكان حول العالم، مضيفة أن هناك الكثيرين الذين يحاولون الانتحار، الذي بات يحدث في كل مناطق العالم وفي مختلف مراحل العمر، مشيرة إلى أن الانتحار بات يحتل الرتبة الثانية بين أهم أسباب الوفاة بين الشباب في الفئة العمرية 29 ـ 15 سنة على مستوى العالم.