استمرارا في الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الإجتماعي في تغيير العديد من الظزاهر الإجتماعية، وبعد النجاح الكبير الذي شهدته العديد من الحملات الإفتراضية، اطلق نشطاء حملة من أجل مقاطعة الإنتخابات التشريعية التي سستجري غمارها في السابع من أكتوبر القادم.

فعلى غرار حملة "زيرو كريساج" و "زيرو ميكا"... أطلق عدد من المغاربة حملة افتراضية أخرى أطلقوا عليها عنوان "زيرو تصويت"، تعبيرا منهم عن غضبهم وامتعاضهم من الخطاب السياسي الحالي الذي يؤثث المشهد المغربي في الفترة التي تسبق تشريعيات 7 أكتوبر.

وساق مُطلقو الحملة عبر مجموعة فيسبوكية انضم إليها عدد من المغاربة، (ساقوا) عدة أسباب دفعتهم إلى خيار المقاطعة أهمها، "أن المغاربة يدركون أن صوتهم لا يغير من واقع النتائج شيئا"، أما السبب الثاني فهو إدراكهم "أن تاريخ الاقتراع في المغرب كان دائما مقرونا بالفساد الانتخابي، كالتزوير والغش وشراء الأصوات والذمم ... بشهادة أهل الدار أنفسهم" .

أما السبب الثالث يورد النشطاء فهو علم الشعب أن "الحكومة واجهة، مهما كان لونها فهي لا تملك من أمرها شيئا بنص الدستور نفسه، وقد اعترف بنكيران بنفسه حين قال: "إن ثمة حكومتين في المغرب، والحكومة الثانية هي التي تحكم!".

وفي ما يخص السبب الرابع  فالمغاربة "لا يسمح لهم بأن يختاروا حقا من يريدونه في موقع المسؤولية، ما دامت هناك قوى سياسية لها مشروعها وتجذرها في المجتمع المغربي محاصرة وممنوعة من حقها في المشاركة السياسية الحقة"، بحسب ما جاء في نداء المجموعة.

وأخيرا يؤكد النشطاء أنهم يرفضون "أن يصفقوا لمشاهد مسرحية مكرورة ومكشوفة، لا أقل من أن البرامج الانتخابية المعروضة لا تعدوا أن تكون شعارات مكرورة متشابهة بين جميع الأحزاب، ولا وزن لها! ما دام البرنامج الحكومي المعتمد نهاية هو الخطابات والتوجيهات الملكية" .