فجرت الداخلية فضيحة انتخابية من العيار الثقيل في الصحراء، وأوقفت أوراش بناء بتجزئة سكنية بالعيون بداعي معاملات مشبوهة تورط المجلس البلدي في توزيع أراض في ملك الدولة دون إذن مندوبية أملاك الدولة، مع تسجيل تلاعبات في أسماء المستفيدين.

ووفقا لما كشفت عنه يومية "الصباح" في عدد الأربعاء 14 شتنبر، حيث فإنه في الوقت الذي يعمل فيه المغرب على تكريس المسلسل الانتخابي ووضع لبنات الجهوية الموسعة في أفق الحكم الذاتي بالصحراء، كشفت العملية المذكورة عن خيوط تواطؤ خطير بين بعض أعيان الأقاليم الجنوبية وقضاتها، من شأنه أن يضرب في الصميم حياد وشفافية المشرفين على مجريات استحقاقات 7 أكتوبر المقبل، إذ كشفت اليومية أن مسؤولا قضائيا ونائب الوكيل العام استفادا من بقع من التجزئة الكائنة شمال مشتل المقاولين الشباب وجنوب تجزئة الراحة، وأن شهادات إدارية مسلمة من الجماعة ولد الرشيد، أدخلت أحد نواب الوكيل العام وأم القاضي رئيس لجنة الإحصاء الانتخابية وشاوش مكتبه (أدخلتهم) ضمن المستفيدين.

وأضاف المصدر أن محضر معاينة تضمن أمر بإنجازها من طرف الوالي بمشاركة ممثل عن الوكالة الحضرية للعيون ومندوب أملاك الدولة بالنيابة ومفتشية التعمير وإعداد التراب الوطني فتبين أن أن الورشين المفتوحين شُيدا فوق البقعتين المذكورتين مرخض لهما من قبل مصالح الجماعة الحرضية دون عرض ملفيهما على أنظار الشباك الوحيد المحدث بمقتضى النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والمصادق عليه بموجب الموسوم رقم 2 ـ13ـ424، الذي بدأ العمل به منذ نونبر 2013 في الجماعات التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 50000 نسمة.

وأوردت اليومية أن المحضر تأكيد من مندوبية أملاك الدولة أن العقارين يوجدان ضمن الرسم العقاري عدد 17.11864 التابع لأملاك الدولة، وأنه لم تتم أي عملية بيع أو تفويت مع صاحبي الورشين، مسجلة أنها ستعمل على مباشرة المسطرة القضائية في حق المخالفين، مضيفا أنه تبعا لذلك، حكم قاضي الأمور المستعجلة في ابتدائية العيون بوقف أمحد الوشين بتاريخ 24 غشت الماضي مع غرامة قدرهما 1000 درهم عن كل يوم في حق صاحب الورش الذي اشترى البقعة من صاحبها الأصلي.