قال الإعلامي خالد الجامعي "إن بيان الديوان الملك الذي يرد فيه على تصريحات الأمين العام لحزب " التقدم والاشتراكية"، نبيل بن عبد الله، يضفي قدسية على المستشارين الملكيين، ويحرج حزب البجيدي مع حليفه بن عبد الله".

وأوضح الجامعي في حديث لـ"بديل"، يحلل فيه مضامين ذات البيان، " أن هذا الأخير يذكر بحادثة سابقة وقعت عندما أصدر الديوان الملكي في عهد الحسن الثاني، بيانا يدافع فيه عن وزير الداخلية سابقا، إدريس البصري، ضد امحمد بوستة، الأمين العام لحزب "الاستقلال" سابقا، بعد رفض الأخير تكليفا من الحسن الثاني بتشكيل الحكومة بسبب البصري".

وأشار الجامعي إلى أن "مضامين بيان البلاط الملكي، "توجه رسالة مباشرة للذين يتحدثون عن التحكم، بمعنى: إياك أعني واسمعي يا جارة"، وأنه "يحذر جميع الأحزاب السياسية قبل بداية الحملة الانتخابية من الحديث عن التحكم والهمة"، معتبرا أن "الرسالة موجهة بالخصوص لحزب البجيدي لكي يكف عن الحديث عن ما يسميه التحكم، وأخذ العبرة مما وقع لحليفه التقدم والاشتراكية"، مردفا (الجامعي)، " أن الديوان بحجرة واحدة ضرب كلش".

وتساءل الإعلامي والقيادي بحزب الاستقلال سابقا، الجامعي عن "رد فعل حزب العدالة والتنمية، وخاصة أمينه العام بنكيران، اتجاه هذا البيان، وخاصة أنه (بنكيران ) طالما أشاد بتحالفه مع بنعبد الله، وقال في حقه خلال آخر لقاء نظمه التقدم والاشتراكية، إنه لن ينسى وقوفه ( بنعبد الله) معه في الحكومة، وإلتزامه بالتحالف الحكومي في أشد الأوقات "، قبل أن يضيف، "إذا كنا في الحكومة نكونو بجوج، أو في المعارضة بجوج"، "فهل سنرى منه موقفا مدافعا عن حليفه ضد بيان الديوان أم سيتخلى عنه أمام أول امتحان؟" يضيف الجامعي.

وأبرز الجامعي أن "هذا البيان خلق مشكلا كبيرا لبن عبد الله داخل حزبه"، لأنه ( البيان) "عزله وأشاد بالحزب، وهو ما جعله في موقف محرج، أمام قياديي حزبه ومنخرطيه، وما إن كانوا  سيتضامنون معه ويقفون إلى جانبه أم سيلتقطون الإشارة ويتخلون عنه في أقرب محطة".

وقال الجامعي: "لا أعتقد أن ما قاله بن عبد الله زلة لسان، لأن التصويب الذي جاءت به الاسبوعية صاحبة الحوار،  ينطبق عليه المثل القائل : جا يبوسو و عماه"، لأنه ( التصويب) أكد أن بنعبد الله قال ذلك الكلام، وأنه تحدث عن المؤسسين وليس المؤسس، وهذا أخطر، لأنه يتهم مجموعة من الذين يعتقد أنهم وراء فكرة تأسيس البام، بما فيهم الملك والهمة والبقية".

وأردف متحدث الموقع، أن بنعبد الله معروف عليه أنه "من خدام الأعثاب الشريفة"، ودار المخزن لا تقبل أن يتحدث فيه من أكلوا من دارها"، مبينا (الجامعي ) أن بن عبد الله نسي أن ليس كل شيء يقال، ولو كان كلامه على حق، وأنا أقاسمه فيه الرأي"، يقول الجامعي الذي "يضيف "أنه يؤمن بالمثل القائل إذا رأيت رأسا مقطوعة لا تبحث عن السياف بل عن اللسان الذي قطعها".

ويري الجامعي أن بيان البلاط "يخدم حزب الأصالة والمعاصرة"، لأنه ( البيان) "يقصف بشكل أو بأخر البجيدي وكل من يتبنى طرح التحكم، والذي يقصد به البام والذين يعتقد أنهم واقفون خلفه"، حسب الجامعي.

كما اعتبر متحدث "بديل"، "أن بيان ديوان الملك يحمل رسالة للأحزاب عامة وحزب الاستقلال خاصة بعدم التحالف مع بن عبد الله والتقدم والاشتراكية مادام هو ( بن عبد الله) على رأس قيادته".

وكان الديوان الملكي قد أصدر بيان شديد اللهجة يرد فيه على تصريحات صحفية لوزير السكنى وسياسة المدينة، أمين عام حزب "التقدم والاشتراكية"، نبيل بنعبد الله، حليف البجدي في الحكومة، تحدث فيها أن مشكلهم ليس مع البام وإنما مع من أسسه من أجل ممارسة االتحكم بواسطته، في إشارة لفؤاد علي الهمة.