ردا على ماجاء في بيان حقيقة لعبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، ورئيس ائتلاف هيئات حقوق الإنسان بالمغرب، وجه لحبيب حاجي رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، ورئيس مؤسسة آيت الجيد بنعيسى للحياة ومناضهة العنف، (وجه) رسالة لبوغنبور تتضمن ردا مثيرا على ما جاء في بيان بوغنبور على خلفية ظهوره خلف لافتة تؤكد أن قيادي "البيجيدي" عبد العالي حامي الدين هو قاتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى مطلع التسعينات.

يشار إلى أن بوغنبور قد أكد في بيانه على أنه استدعي للمشاركة في وقفة رمزية منظمة في حفل الإنسانية بباريس، دعما لملف الشهيد آيت الجيد في إطار البحث عن الحقيقة وبأنه قبل من مُنطلق حقوقي لكون الحقيقة في هذا الملف لازالت مجهولة" مضيفا أنه في لحظة الاستعداد لانطلاق الندوة المغاربية تم وضع لافتة أمامهم "لم اطلع على مضمونها لعامل السرعة التي تمت بها" ثم قال بوغنبور " نحن مع البحث عن مرتكب الجريمة ومادام القضاء لم بيث في الملف فلا يمكن اتهام أي كان في هذه القضية".

وفي ما يلي نص رسالة حاجي كما توصل بها "بديل":

1-يتبين أن الاخ بوغنبور رغم رئاسته لاحدى كبريات الجمعيات الحقوقية في المغرب وكونه منسقا لاتلاف مغربي للعديد من الجمعيات الحقوقية المغربية من بينها الجمعية المغربية لحقوق الانسان اكبر جمعية حقوقية مغربية والتي كان ينتمي لها الشهيد بنعيسى انه يجهل المعطيات الثابتة والمحسومة الخاصة بهذا الملف الحقوقي الكبير والذي يعتبر ثاني اغرب واكبر الملفات الحقوقية ذات الصلة بالحقوق المدنية والسياسية بالمغرب بعد ملف المهدي بن بركة .

كيف للاخ بوغنبور الا يعرف بان المجرم حامي الدين عبد العالي ادانه القضاء المغربي بسنتين (2) حبسا نافذا، وقد قضاهما بالتمام والكمال؟

وان هذه الادانة اصبحت نهائية وحائزة على قوة الشيء المقضي به، اي ان قرار الادانة استنفذ جميع الطعون بما فيها النقض حيث رفض طلبه بالطعن في قرار الادانة بتورطه في القتل عن طريق تهمة المشاركة في مشاجرة اودت بحياة شخص. وهذا الشخص هو ايت الجيد بنعيسى. اي انه قتل مع جماعة من القتلة.

2-كيف يقول بان الملف لازال امام القضاء ولازال هو يبحث في الحقيقة بخصوص حامي الدين الذي حسم القضاء في ملفه وملف القاتل الاخر المدعو عمر محب المحكوم بـ10 سنوات سنة 2006. في حين لازال البعض يحاكم أمام جنايات فاس وهم ينتمون لحزب العدالة والتنمية.

3-كيف للاخ بوغنبور أن يتهرب من حقوقيته ويلبس جبة السياسي كي لا يخسر علاقاته مع حامي الدين الذي يحمل صفة المجرم بقرار قضائي نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به وبموجب مفهوم الفصل 1 من قانون المسطرة الجنائية المغربي. إن الاخ بوغمبور في هذا الملف لم يكن حقوقيا بل سياسيا يمكن ان يتحايل على القضايا العادلة لصالح مصالحه وعلاقاته السياسية. المنطق الحقوقي يفرض عليه تغييب الجانب السياسي لصالح الجانب الحقوقي،. فهو قد قال بانه يدعم الملف من اجل الوصول الى الحقيقة علما بانه لم يسبق له ولجمعيته ان تكلمت عن الملف اعتبارا في نظري وبعد ما صدر عنه للبعد الاديولوجي للشهيد بنعيسى عن الاديولوجية التي تحكم الاخ بوغنبور وزملائه في العصبة بحكم الانتماء الى حزب الاستقلال كحزب محافظ يصبح حامي الدين اقرب لهم اديولوجيا عن ايت الجيد بنعيسى.

4-لماذا لم يتثبت الاخ بوغنبور من اللافتة . هل هو ممارس هاو او غير مبال او لايفهم ؟بل ما نعرفه عنه هو العكس دقيق" وحتى حاجة ماكاتدوز عليه" أو أنه لم يكن يتصور ان الصورة ستخرج وستقرأ قراءة حقوقية وقد تكون لها أبعاد سياسية لم يحسبها السيد الرئيس. علما بان الصورة توثيق وموقف، هل يتبرأ من الصورة حاليا لانها تؤرخ لتاريخ مدان فيه حامي الدين؟ وهل يعقل أن يقف حقوقي في العالم خلف لافتة دون أن يقرأ مضمونها؟

على الاخ بوغمبور ان يعلن بعد المعطيات الثابتة عن حامي الدين هل هو يتبرأ من الصورة وانه لم يعرف ما كتب فيها ولو كان يعرف لما وقف. وأقول بعد اثبات ان هناك قرارا قضائيا فاصلا في الموضوع كما اشرت سابقا، وذلك حتى نعرف الاصطفاف الحقوقي الحقيقي في بلدنا ويظهر كل واحد على حقيقته "الحقوقية" والسياسية وبما يكيل ويعرف كل واحد الى اي حد يمكن لقضايا حقوق الانسان ان تصل في معالجتها بالنظر للمعرقلات الاديولوجية والسياسية.

5-نحن على استعداد لوضع ملف متكامل بين يدي العصبة ونشرح لها الحيثيات بدقة مع الاستماع الى الطرف الاخر. واخيرا تحياتي لصديقي عبد الرزاق بوغنبور