دعت "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"، المرشحين لتدبير الشأن العام المغربي في فترة ما بعد 7 أكتوبر المقبل، مذكرة أرسلتها للأحزاب السياسية (دعت) إلى "تجريم كل الدعوات التكفيرية وخطابات الكراهية والعنصرية أيا كان مصدرها، وأيا كان أصلها " وكذا "المنع التام لكل استغلال للدين في أي فعل عمومي".

وبحسب بيان صادر عن سكرتاريتها توصل بنسخة منه "بديل"، فإنه "نظرا أيضا لاستغلال هذه الدعوات للدين المشترك للغالبية العظمى للمغاربة لخدمة أهداف سياسية معادية في جوهرها للأسس التي اعتمدها دستور 2011 لدولة المغاربة. أسس يوجد على رأسها الاختيار الديمقراطي وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، ونظرا لما تخلقه هذه الوضعية من فرص لدعاة الإجهاز على الحريات والحقوق؛ وعلى رأسها الحق في الحياة، طلبت ذات (الهيئة المذكورة) بـ"تنقية البرامج التعليمية من كافة أشكال اللاتسامح والتعالي الديني والعنف اللفظي، وإعادة صياغتها على أسس المواطنة وعلى ما ارتضاه المغاربة لأنفسهم من خلال دستور 2011".

كما دعت "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"، إلى "تفعيل حصر الدستور للشأن الديني تأويلا وفهما وفتوى في إمارة المؤمنين وفي المجلس العلمي التابع لها"، وذلك "نظرا لتعدد الدعوات الإرهابية زمنيا وجغرافيا وتواليها ولخطرها على أسس التعايش والتدبير السلمي للنزاعات الاجتماعية والسياسية وما تفتحه من أبواب لجحيم الإرهاب.

وأكد بيان الهيئة المذكورة على " ضرورة تكوين أعضاء المجالس العلمية تكوينا حقوقيا، حرصا على أن لا تتعارض آرائهم كلية مع التزامات المغرب الدولية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان"، و"تقديم مقترح سياسيات شاملة في مجالات الأمن العمومي بما يعزز الأمن والاستقرار وحماية الحقوق والحريات من كل التجاوزات التي قد تترتب عن مكافحة الإرهاب".

واعتبر البيان نفسه أنه بالإضافة للتهديدات الإرهابية المرتبطة ببؤر التوتر الخارجية، فإن "هناك أخطارا داخلية لا تقل أهمية، بل وتشكل تهديدا حقيقيا لكل المجهودات المبذولة حتى الأن للمحافظة على الاستقرار"، مشيرا إلى أن " الأمر يتعلق بالأفكار والدعوات المتطرفة والمستندة إلى تأويلات خاطئة للدين لا تتورع، خدمة لأجندات الإرهاب في تكفير المخالفين في الرأي بل والمطالبة بقطع رؤوسهم...."