لازالت قضية جريمة القتل التي راح ضحيتها مدير شركتي حراسة ونظافة بمدينة أسفي، ليُحْكم على شاب في عقده الثالث بالسجن المؤبد، قبل ان تتمكن مواطنة من مد الملك محمد السادس بملف يتضمن تفاصيل القضية، (لازالت) تستقطب اهتمام العديد من المتتبعين والمختصين في المجال القانوني نظرا لغرابة ولتشعب تفاصيلها.

وفي هذا السياق، قدم قاضي الرأي المعزول محمد الهيني رأيه في القضية، قائلا:"من خلال متابعتي للحلقة بكل تفاصليها ودقائقها تبين لي من موقع المختص ان هناك شبهة قوية لقصور كبير في البحث والتحقيق والحكم لاننا امام قضية فيها تسريع وتعجيل كبير في التعاطي معها على مستوى جميع مراحل الدعوى الجنائية".

وأضاف الهيني في تعليق على الموضوع، "لذا نأمل من قضاة الغرفة الجنائية الاستئنافية لمحكمة الاستئناف بآسفي اجراء تحقيق تكميلي في القضية وعدم استبعاد فرضية براءة المشتبه فيه من الجريمة من خلال فحص هواتف الضحية والمشتبه فيه ومختلف دائرة الشك ممن يتهمهم المشتبه فيه واجراء خبرة في القضية لان مجرد تسجيل ثبوت دخول المشتبه فيه لمسكن الضحية يوم ارتكاب الجريمة فهذه قرينة بسيطة لا يصح الاعتماد عليها في الادانة لان الاحكام تبنى على الجزم واليقين لا الظن والتخمين، لئن يخطئ القاضي في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة لان تبرئة متهم واحد خير من إدانة الف متهم".

وزاد الهيني -المتواجد حاليا في حفل الإنسانية بباريس- موضحا، "فالحدس العادي لكل مطلع على الوقائع يجعلك امام شك كبير يؤكد فرضية بان مرتكزات واسس الادانة متهاترة لانها ليست من القوة المعتبرة في قيام الدليل واثباته لان الاصل قرينة البراءة فضلا عن انه اذا كان من الجائز الاعتماد في البراءة على ادلة ضعيفة فانه من المحظور تأسيس الادانة على ادلة مهزوزة وضعيفة"، واسترسل المتحدث شارحا، "فالحق قديم قدم الحق ولئن يرجع القاضي لجادة الصواب المفترضة رجوعا عن الرأي المرجوح خير من التمادي في شبهة الباطل الراجح".

يشار إلى أن القضية المذكورة قد تطرق إليها موقع "بديل" بكل تفاصيلها عبر حلقة مصورة تجدونها على الرابط التالي:
أخطر وأغرب جريمة قتل بين يدي الملك محمد السادس (فيديو)