تتوالى التقارير الدولية التي ترسم قاتمة عن الأوضاع الإجتماعية بالمغرب في مختلف القطاعات وخاصة مجال التعليم الذي ظل نقطة سوداء باعتراف من الحكومة نفسها، بسبب التقهقر الذي يعيشه رغم تعاقب الحكومات، ففي هذا الصدد احتل المغرب مرتبة مخيبة في تصنيف أحسن مدارس العالم.

وبحسب التقرير الذي أعدته منظمة الاقتصاد والتعاون والتنمية الدولية، فقد حاز المغرب على المرتبة 73 من أصل 76 شملها التصنيف الذي يرصد وضعية المدارس عبر العالم.

نفس التقرير أيضا، أكد على أن المغرب احتل الرتبة الأخيرة من بين الدول العربية بمن فيها تلك التي تعاني من اضطرابات سياسية وطائفية نتجت عنها حروب ومآسي ودمار، وبالمقابل حلت كل من سنغافورة، هونغ كونغ، كوريا الجنوبية، اليابان، وتايوان في مقدمة التصنيف العالمي.

التقرير المذكور، يرصد العديد من الجوانب المتعللقة بمجال التعليم أهمها الجودة ونسبة النمو الإقتصادي للول المعنية، كما يرصد وضعية المدارس التي يتابع فيها التلاميذ تمدرسهم إلى غاية بلوغهم سن الخامسة عشرة، كما يهدف التصنيف الذي أعدته المنظمة إلى حث الدول على ضرورة مراجعة استراتيجياتها التعليمية وذلك عن طريق وضع مقارنة بينها وبين نظيرتها المتقدمة من اجل الوقوف على مكامن الخلل.

ويأتي هذا التقرير تزامنا مع موعد الدخول المدرسي الجديد ووالذي سيضع الوزارة المعنية خاصة والدولة المغربية بشكل عام أمام محك حقيقي من أجل إصلاح جذري للتعليم العمومي.

كما يأتي هذا التقرير في ظل الحملة الإفتراضية التي أطلقها عدد كبير من المغاربة للنهوض بالتعليم العمومي وتجويده، وهي الحملة التي انتقلت إلى الواقع عن طريق الدعوة إلى مسيرة شعبية لذات الغرض.