استغرب الممثل القانوني لإحدى الشركات المتخصص في تأثيث المنازل، من الحكم الصادر في حق أحد مسيري فروع ذات الشركة بأكدير، ابن أحد القضاة السابقين، والذي تبثت في حقه جنحة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، وتوبع في حالة سراح، وحكم عليه بعقوبة موقوفة التنفيذ.

وطالب ممثل الشركة (س.ك) من وزير العدل والحريات المصطفى الرميد، في شكاية وجهها له ويتوفر "بديل" على نسخة منها، (طالبه) بـ"التدخل من أجل إنصافهم وحمايتهم وذلك من خلال إعمال القانون"، مشيرا "إلى أنه تمت إدانة ممثل الأصل التجاري لشركتهم بأكدير، ابن قاضي سابق، والحكم عليه بإرجاع المبالغ المختلسة والتي أثبتت الخبرة أنها تقارب الخمسين مليون سنتيم، وإدانته بخمسة أشهر موقوفة التنفيذ، وذلك بعد متابعته في حالة سراح رغم توفر جميع وسائل إثبات الجريمة".

وتضيف الشكاية "أن ما أثار الاستغراب أكثر هو كون المتهم الذي اختلس هذه المبالغ المهمة، لا يتوفر على أية أملاك قصد القيام بالمساطر الموازية لضمان حق الشركة واسترجاع المبالغ المستحود عليها من طرف هذا الشخص (ابن القاضي)، الذي استعمل جميع الوسائل للإفلات من العقاب"، حسب الشكاية.

في ذات السياق أكد محامي بهيئة الدار البيضاء، خلال حديثه لـ"بديل"، أنه "عندما تكون الجريمة متعلقة بخيانة الأمانة والنصب وتكون فيها متابعة من طرف النيابة العامة فإن هذه الأخيرة تكون مقتنعة بإدانته، وتتابعه في حالة اعتقال"، مشيرا إلى أن "الغريب في هذا الأمر هو أن الاختلاس يتعلق بعشرات الملايين من السنتيمات، وتتم المتابعة في حالة سراح، بدون كفالة ولا أي ضمانة، وبالمقابل هناك من تم اعتقاله على نفس التهم وبمبلغ 2500 درهم وتمت متابعته في حالة اعتقال والحكم عليه بالسجن النافذ"، متسائلا "عن الفرق بين الحالتين حتى تتم متابعة ابن القاضي في حالة سراح ويدان بحكم موقوف التنفيذ؟"

14302915_1147380542003785_1523776777_n