أقدم عدد من الأحزاب على تزكية وكلاء لوائح للترشح للانتخابات التشريعية المقلبة، رغم أنهم مطلوبون للعدالة ومتابعون في ملفات ثقيلة ذات طابع جنحي وجنائي، فيما لازال آخرون ضيوفا على مكاتب قاضي التحقيق والفرقة الوطنية للشرطة القضائية في انتظار الحسم في ملفاتهم.

ووفقا لما جاء في مقال ليومية "المساء" في عدد الجمعة 8 شتنبر، حل على رأس قائمة ضيوف المحاكم الذين أعلن عن ترشحهم بشكل مبكر رئيس جماعة عين عودة البرلماني حسن عارف عن الاتحاد الدستوري، الذي اقترن اسمه بفضيحة اغتصاب تحولت إلى قضية رأي عام بعد أن صدر في حقه حكم بالبراءة تحول إلى سنة سجنا نافذا قبل أن يتم تحويل ملفه من غرفة الجنايات بالرباط إلى الدار البيضاء بعد نقض الحكم، علما أن البرلماني عارف لازال مصرا على إنكار أبوته للطفل الذي نجم عن واقعة الاغتصاب، رغم تأكيد الخبرة المنجزة في مختبرات الدرك الملكي بأنه الأب البيولوجي بنسبة 99.99 في المائة.

وكان عارف قد استغل صفته البرلمانية للتهرب من حضور المحاكمة من خلال الإدلاء بتصاريح لمهمات برلمانية خارج التراب الوطني قبل أن تجبره غرفة الجنايات على الحضور بعد إشهار المسطرة الغيابية في وجهه.

كما يوجد من بين المرشحين للتنافس في هذه الانتخابات نجل الأمين العام لحزب الاستقلال نوفل شباط رغم أن المحكمة الابتدائية بفاس أدانته بـ8 أشهر حبسا موقوف التنفيذ مع حرمانه من الترشح ومن التصويت لولايتين نيابيتين متتاليتين كعقوبة إضافية في ملف فساد انتخابي.

ولم يخرج حزب العدالة والتنمية عن دائرة الأحزاب التي فضلت تزكية بعض الأسماء، رغم أن وضعها القانوني غامض ومفتوح على جميع الاحتمالات بعد أن عمد الحزب إلى توجيه رسالة سياسية من خلال تزكية عمدة الرباط محمد صديقي ليكون وكيل اللائحة في تحد مباشر لوزارة الداخلية ووالي الرباط.

وتأتي تزكية صديقي بعد انتهاء التحقيق معه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية ما أصبح يعرف بفضيحة تعويضات «ريضال»، حيث من المنتظر أن يتم الحسم في مصيره بعد الانتخابات التشريعية المقبلة مباشرة بعد إحالة محاضر الفرقة الوطنية على الوكيل العام للملك.

كما تضم القائمة الحاصلين على تزكية الأحزاب عددا ممن وردت أسماؤهم على ذمة ملفات لها ارتباط بتجارة المخدرات وقضايا فساد تهم عددا من الصفقات التي التهمت المليارات من المال العام.